حظر البنك المركزي التركي (CBRT) استخدام العملات المشفرة والأصول المشفرة لشراء السلع والخدمات، مشيرًا إلى الأضرار المحتملة غير القابلة للإصلاح والمخاطر الكبيرة في مثل هذه المعاملات.

وفي التشريع المنشور في الجريدة الرسمية، قال البنك المركزي التركي: إن العملات المشفرة وغيرها من الأصول الرقمية القائمة على تقنية دفتر الأستاذ الموزع لا يمكن استخدامها، بشكل مباشر أو غير مباشر، كأداة للدفع.

وأضاف البنك: لن يتمكن مقدمو خدمات الدفع من تطوير نماذج أعمال بطريقة تستخدم الأصول المشفرة بشكل مباشر أو غير مباشر في توفير خدمات الدفع وإصدار الأموال الإلكترونية، ولن يكونوا قادرين على تقديم أي خدمات متعلقة بنماذج الأعمال هذه.

واكتسبت الطفرة المتزايدة في سوق العملات المشفرة في تركيا مزيدًا من الوتيرة حديثًا، حيث يأمل المستثمرون في تحقيق مكاسب من ارتفاع عملة بيتكوين وتوفير الحماية ضد التضخم.

كما أدى ضعف الليرة التركية وضغوط التضخم إلى زيادة الطلب على العملة المشفرة.

وقال البنك في بيان لشرح سبب الحظر: إن هذه الأصول لا تخضع لأية آليات تنظيمية وإشراف ولا سلطة تنظيمية مركزية ويمكن أن تكون قيمها السوقية شديدة التقلب ويمكن استخدامها في أعمال غير قانونية بسبب مجهوليتها ويمكن سرقة المحافظ أو استخدامها بشكل غير قانوني دون إذن من حامليها والمعاملات غير قابلة للإلغاء.

وأضاف: ظهرت في الآونة الأخيرة بعض المبادرات فيما يتعلق باستخدام هذه الأصول في المدفوعات، ويسبب استخدامها في المدفوعات في خسائر غير قابلة للاسترداد لأطراف المعاملات بسبب العوامل المذكورة أعلاه وتشمل عناصر قد تقوض الثقة في الأساليب والأدوات المستخدمة حاليًا في المدفوعات.

وفي الأسبوع الماضي، أرسلت الحكومة إشعارًا إلى بورصات العملات الرقمية العاملة في الدولة تطلب معلومات المستخدم، وهو تطور فسره البعض على أنه خطوة مرتبطة باللوائح الضريبية للعملة الرقمية.

وأشارت المعلومات إلى أن وزارة الخزانة والمالية طلبت معلومات، مثل: رقم الهوية والملكية لقيمة العملة المشفرة بالليرة التركية.

وقالت الوزارة في بيان: إن وحدات الاستخبارات المالية حول العالم تكافح غسل العائدات الإجرامية وتمويل الإرهاب.

وشددت الوزارة على الاستخدام المكثف للعملات المشفرة في مثل هذه الجرائم ، وأشارت إلى أن مجلس التحقيق في الجرائم المالية MASAK يمكنه طلب معلومات من المنصات لمنع الجرائم وتعقبها.

وقفز التضخم السنوي في تركيا إلى أكثر من 16 في المئة في شهر مارس، ويدخل التشريع حيز التنفيذ في 30 أبريل.