استغلت منصات إعلامية أمريكية ذات توجه يميني متشدد ترحيب قيادات محسوبة على جماعة "الإخوان المسلمين" بفوز الديمقراطي عبد الرحمن السيد بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيجان، لتعزيز مزاعمها بوجود روابط تنظيمية وتمويلية تجمعه بالجماعة.
ونشر الدكتور عبد الموجود الدرديري، المتحدث السابق باسم "حزب الحرية والعدالة"، والأستاذ الجامعي في مينيسوتا، مقالاً في موقع "عربي21"، بعنوان "ماذا يعني انتخاب عبد الرحمن السيد للجالية المسلمة ولأمريكا وللعالم الإسلامي؟". دعا فيه الجالية المسلمة في الولايات المتحدة إلى الانتقال من موقع الدفاع المستمر إلى موقع المبادرة والمشاركة الفاعلة وصناعة المستقبل باعتبارها مكونًا أساسيًا في المجتمع الأمريكي.
وظهر الدرديري في لقاءات تلفزيونية عبر قناة "الشرق"، روى خلالها مواقف وأحداثاً خاصة تجمعه بالسيناتور المنتخب عبد الرحمن السيد. وأشاد باعتزازه بهويته وإسلامه ومواقفه الأخلاقية والمبدئية تجاه قضايا مثل حرب غزة.
وعمد موقع "راير فاونديشن" إلى الربط بين احتفاء شخصيات محسوبة على "الإخوان" بانتخاب السيد وبين نظرية "الاختراق من الداخل" للنظام السياسي الأمريكي.
واعتبر الموقع أن إشادة الدرديري تمثل تطبيقًا عمليًا لما ورد في "المذكرة التفسيرية" للجماعة لعام 1991 بشأن "الجهاد الحضاري" وإعادة تشكيل المؤسسات الغربية من الداخل.
التمويل الانتخابي
لتجاوز حدود "التهنئة من طرف واحد"، نقل التقرير عن موقع "بريتبارت نيوز"، أن سجلات الحملة الفيدرالية تُظهر تبرع الدرديري بمبلغ 500 دولار لحملة السيد في يونيو 2026. كما أشار نقلاً عن موقع "واشنطن فري بيكون" إلى تلقي الحملة أكثر من 25 ألف دولار من ستة أشخاص وقعوا عام 2012 على رسالة داعمة للرئيس الأسبق محمد مرسي، زاعمًا أن السيد نفسه وقع على الرسالة ذاتها عندما كان طالب طب.
استشهد التقرير باحتفاء "وقع «إخوان أونلاين" بفوز السيد في الانتخابات التمهيدية في أغسطس 2026، واعتباره ضربة لـ"الاحتلال الصهيوني" نظرًا لدعواته لوقف المساعدات العسكرية الأمريكية غير المشروطة لإسرائيل. كما أعاد التقرير التذكير بالاتهامات التي أطلقها منافسه الجمهوري مايك روجرز والرئيس دونالد ترامب خلال السباق الانتخابي، والتي وصفت السيد بالارتباط بالجماعة.
التشكيك في نفي السيد
على الرغم من إشارة التقرير إلى نفي عبد الرحمن السيد القاطع لأي صلة أو عضوية له بجماعة الإخوان المسلمين، فقد شكك في هذا النفي ووصفه بـ "التلاعب بالألفاظ"، مدعيًا أن شبكة علاقاته العائلية — ومنها صداقته بالناشط محمد سلطان نجل القيادي الإخواني صلاح سلطان — وتقاطع المواقف السياسية يثبتان وجود ارتباط وثيق.
لم يكتفِ التقرير بالربط مع جماعة الإخوان، بل دمج ذلك بتسليط الضوء على تصريحات عنيفة لمؤثر يساري من ميشيجان يُدعى نيك برينجل— وصفه التقرير بأنه من مؤيدي السيد — دعا فيها إلى إعدامات جماعية بحق شخصيات جمهورية ومقربة من ترامب، في محاولة لتصوير قاعدة السيد الجماهيرية كتحالف يجمع بين "الإسلام السياسي واليسار المتطرف".
https://rairfoundation.com/muslim-brotherhood-leader-calls-el-sayeds-win-model/

