يُعد اضطراب الجهاز الهضمي والتهاب بطانة المعدة من أشهر الآثار الجانبية الناتجة عن تناول المضادات الحيوية. فبينما صُممت هذه الأدوية لمحاربة البكتيريا الضارة المسببة للأمراض، إلا أنها لا تفرق بين الضار والنافع، مما يؤدي إلى تغييرات ملموسة في بيئة الهضم.

 

ووجه الطبيب البريطاني المعروف، الدكتور أمير خان، تحذيرًا عاجلاً للأشخاص الذين يتناولون المضادات الحيوية لعلاج العدوى البكتيرية، مؤكدًا على ضرورة اتخاذ خطوات غذائية فورية لحماية صحة الجهاز الهضمي.

 

المضادات الحيوية  تقضي على البكتيريا النافعة

 

وأوضح الدكتور خان، عبر حسابه على تطبيق "إنستجرام"، أن الأزمة تكمن في أن المضادات الحيوية لا تقتل البكتيريا المسببة للمرض فحسب، بل تقضي أيضًا على البكتيريا النافعة (الميكروبيوم) التي تعيش في الأمعاء وتحافظ على توازن الهضم، مما يتسبب في مشاكل مزعجة مثل الإسهال أثناء فترة العلاج.

 

ولتقليل هذه الآثار الجانبية، حدد الطبيب 6 أطعمة أساسية (تندرج تحت البريبايوتكس والبروبيوتيك) يجب إضافتها للنظام الغذائي فورًا، وتشمل:

 

الأطعمة المحفزة للنمو (البريبايوتكس): وهي الأطعمة التي تغذي البكتيريا النافعة وتساعدها على التعافي والنمو مجددًا، وتشمل: الثوم، البصل، الموز، الهليون، والخرشوف الأورشليمي.

 

الأطعمة الغنية بالبكتيريا الحية (البروبيوتيك): والتي تعيد إدخال البكتيريا الصالحة المفقودة إلى الجسم، وتشمل الأطعمة المخمرة مثل: الزبادي اليوناني الأصلي، الفطر الهندي (الكفير)، الكيمتشي، بالإضافة إلى بعض أنواع الأجبان مثل الشيدر والموزاريلا.

 

 

نصائح إضافية لحماية صحة الأمعاء


إلى جانب الأطعمة الستة، شدد الدكتور خان على ضرورة الحذر من تناول المضادات البريطانية في حالات العدوى الفيروسية كالنزلات والبرد، لأنها لن تسرع الشفاء بل ستدمر ميكروبيوم الأمعاء والجلد.


ونصح بتناول أطعمة ملونة وغنية بالألياف، لأن الأمعاء تعشق الألياف، وكلما زاد تنوع ألوان النباتات المستهلكة، حصل الجسم على فيتامينات ومعادن أكثر.


تشير الدراسات إلى أن قضاء الوقت في الهواء الطلق، وممارسة البستنة، والتواجد وسط الطبيعة يساعد على تعزيز تنوع البكتيريا النافعة وتسريع شفاء الأمعاء المتضررة.


في سياق متصل، يشير الخبراء إلى أهمية التأكد من ملاءمة بعض الأطعمة المخمرة للمريض، حيث إن اضطرابات الجهاز الهضمي قد تعود لأسباب بديلة أخرى تستدعي استشارة الطبيب، مثل التحسس من اللاكتوز، أو الإصابة بـ متلازمة القولون العصبي، أو وجود عدوى طفيلية منفصلة في الأمعاء تتطلب تشخيصًا طبيًا دقيقًا وتحديد خيارات علاجية تناسب الحالة. يرجى التأكد دائمًا من مراجعة الملصق الدوائي وإرشادات الطبيب بخصوص تفاعلات المضاد الحيوي مع بعض الأطعمة (مثل منتجات الألبان).