طالب وزير المياه والطاقة الإثيوبي، المهندس حبتامو إيتيفا، الحكومة  المصرية إلى تقديم اعتذار رسمي لبلاده ومكافأتها على جهودها الحيوية في استدامة وتوفير مياه نهر النيل، بدلاً من توجيه اتهامات لها بتهديد الأمن المائي لدول المصب.

 

وأوضح في مقابلة مع "مؤسسة فانا الإعلامية" (FMC)، أن إثيوبيا قدمت مساهمات كبيرة في الحفاظ على توافر مياه النيل، بما في ذلك زراعة أكثر من 56 مليار شجرة على مدى السنوات السبع أو الثماني الماضية، ومعظمها في أحواض أنهار تيكيزي وأباي وبارو. 

 

واستدرك الوزير الإثيوبي، قائلاً: "بل كان ينبغي أن نحصل على مكافأة لما فعلناه على نهر النيل من حيث توفير المياه".

 

وقارن إيتيفا بين المساعي الإثيوبية لحماية المورد المائي وما وصفه بـ "الاستهلاك المفرط للمياه" في مصر، منتقدًا توسعها في ري محاصيل شرهة مائيًا على نطاق واسع مثل قصب السكر والأرز. ودعا مصر إلى مراجعة ممارساتها الداخلية في إدارة المياه بدلاً من إلقاء اللوم على الطرف الإثيوبي.

 

 

اتهام مصر بالعمل أحادي الجانب وإسقاط الاتفاقيات القديمة


وطعن وزير المياه والطاقة الإثيوبي في الادعاءات المصرية التي تتهم إثيوبيا باتخاذ خطوات أحادية، مستشهدًا بالسجل التاريخي للمشاريع المائية المصرية.

 

وأكد أن مصر مضت قدمًا في بناء سد أسوان دون التشاور مع دول المنبع رغم الاعتراضات والمخاوف الجدية التي أبدتها إثيوبيا آنذاك.

 

وتساءل عن مشروعية تحويل مجرى المياه إلى خارج النطاق الطبيعي للنهر كما هو الحال في مشروعات وادي توشكى وصحراء سيناء دون الحصول على موافقة مسبقة.

 

وجدد الوزير رفض إثيوبيا القاطع للاعتراف باتفاقيات الحقبة الاستعمارية لتقاسم المياه، مشددًا على أن بلاده استُبعدت من تلك الترتيبات وبالتالي لا تلزمها قانونيًا.

 

 

السيادة المائية والتعهد بعدم حظر المياه


أشار الوزير إلى أن إثيوبيا تساهم بنسبة 86% من إجمالي مياه النيل، وهو ما يحتم على مصر إعطاء الأولوية للمطالب الإثيوبية ونيل موافقتها عند التخطيط لأي مشاريع مستقبلية. 

 

وفي الوقت ذاته، نفى نية بلاده حرمان مصر من حصتها المائية، قائلاً: "لن نمنع تدفق المياه إلى مصر، فنحن نؤمن بأن هذا النهر ملك للجميع ويتسع لتلبية احتياجات كافة دول الحوض".

 

 

تلبية الاحتياجات التنموية 

 

أكد الوزير أن الاحتياجات التنموية لإثيوبيا، التي يتجاوز تعداد سكانها 130 مليون نسمة، هي الدافع الأساسي لمشاريع المياه وتوليد الطاقة الكهرومائية وتوسيع الأمن الغذائي. وأعلن أن إثيوبيا ستعرض موقفها هذا مدعومًا بكافة الأدلة الفنية التي تثبت فوائد سد النهضة والمشاريع البيئية الإقليمية خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمياه المقبل في أبو ظبي، بهدف الترويج لـ "الرخاء المشترك للجميع".


https://www.fanamc.com/english/egypt-should-apologize-to-ethiopia-and-reward-it-for-its-contribution-to-sustaining-nile-waters-minister-habtamu-itefa/