أكد عبد الرحمن السيد، المرشح الديمقراطي من أصول مصرية في انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيجان، أن استعادة حزبه الأغلبية في مجلسي الكونجرس ستفتح الباب أمام محاسبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والعمل على إنهاء الحرب مع إيران، واضعًا هذين الملفين ضمن أولويات المرحلة المقبلة في حال تمكن الديمقراطيون من استعادة السيطرة التشريعية.

 

وأعرب السيد عن تفاؤله بفرص حزبه في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، مشددًا على أن المؤشرات الحالية تبدو إيجابية بالنسبة إلى حملته الانتخابية، لكنها لا تمثل ضمانًا للفوز، في ظل استمرار المنافسة واعتماد النتيجة النهائية على اختيارات الناخبين.

 

تمثيل ميشيجان يتصدر أهداف المرشح


أكد المرشح الديمقراطي أن خوضه انتخابات مجلس الشيوخ لا يستهدف بالأساس تسجيل سابقة تاريخية باعتباره أول عضو مسلم يصل إلى المجلس، وإنما يركز على الفوز بالمقعد وتمثيل سكان ولاية ميشيجان والدفاع عن مصالحهم داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية.

 

وقال السيد إنه لا يترشح ليكون أول سيناتور مسلم في تاريخ الولايات المتحدة، بل يسعى إلى أن يصبح السيناتور المقبل عن ولاية ميشيجان، في إشارة إلى أن برنامجه الانتخابي والمنافسة على أصوات الناخبين يمثلان محور حملته، وليس تحقيق إنجاز رمزي مرتبط بخلفيته الدينية.

 

وتعكس هذه التصريحات محاولة المرشح تقديم نفسه باعتباره ممثلًا سياسيًا لجميع سكان الولاية، بعيدًا عن حصر حملته في هويته الدينية أو أصوله المصرية، مع التركيز على القضايا السياسية التي يرى أنها تمس مستقبل الولايات المتحدة ودور الكونجرس في مراقبة السلطة التنفيذية.

 

محاسبة ترامب وإنهاء حرب إيران


وفي ما يتعلق بمستقبل المشهد السياسي الأمريكي، ربط السيد بين استعادة الديمقراطيين الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب وبين إمكانية ممارسة دور أكثر تأثيرًا في مواجهة سياسات إدارة ترامب.

 

وأوضح أن محاسبة الرئيس الأمريكي والعمل على إنهاء الحرب مع إيران سيكونان من أبرز الأولويات المطروحة أمام الحزب الديمقراطي إذا نجح في السيطرة على غرفتي الكونجرس، بما يعكس توجهًا نحو استخدام الصلاحيات الرقابية والتشريعية للمجلسين في التعامل مع قرارات الإدارة الأمريكية.

 

وتكتسب هذه التصريحات أهمية في ظل استمرار الخلافات السياسية داخل الولايات المتحدة بشأن توجهات ترامب الخارجية، وتداعيات الحرب مع إيران، وما تفرضه من تحديات على السياسة الأمريكية ومصالح واشنطن في المنطقة.

 

كما أن امتلاك الديمقراطيين الأغلبية في مجلس واحد أو المجلسين قد يمنحهم مساحة أوسع لممارسة الضغوط السياسية على الإدارة، وفتح تحقيقات رقابية بشأن قراراتها، إلى جانب التأثير في التشريعات والقرارات المتعلقة بالسياسة الخارجية والإنفاق العسكري.