يواجه المرشح الديمقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي في ولاية ميشيجان، الدكتور عبد الرحمن (عبدول) السيد، حملة تدقيق مكثفة وسجالاً سياسيًا محتدمًا يركز على هويته الدينية وخلفيته العائلية، وفقًا لتقرير استقصائي موسع نشرته شبكة (CBS نيوز) الأمريكية.


وأشار التقرير، الذي أعدته الصحفية الاستقصائية إيزابيل فينسنت، إلى أن هذا السباق الانتخابي يعد واحدًا من أكثر المواجهات جذبًا للاهتمام في الولايات المتحدة؛ حيث يجمع بين المرشح الجمهوري مايك روجرز (63 عامًا)، العميل السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي والمدعوم بقوة من الرئيس دونالد ترامب، وبين الطبيب الديمقراطي عبد الرحمن السيد، الذي قد يصبح أول سناتور مسلم في تاريخ مجلس الشيوخ الأمريكي في حال فوزه.


وبحسب البيانات التي أوردها التقرير، نقلاً عن استطلاعات رأي حديثة، من بينها استطلاع مشترك أجري بالتعاون مع محطة (CBS ديترويت) وقنوات محلية في ميشيجان، فإن السيد يتصدر السباق حاليًا بفارق 7 نقاط مئوية عن منافسه الجمهوري.

 

 

الهجمات التي تستهدف المرشح الديمقراطي


وأبرزت الشبكة الإخبارية في سياق تقريرها حجم الهجمات السياسية التي تعرض لها المرشح الديمقراطي، حيث وصفه الرئيس ترامب في خطاباته بـ "الجهادي"، ملمحًا إلى ضرورة إخضاعه لـ "جهاز كشف المعادن" قبل دخول الكونغرس، وهي تصريحات استنكرها منتقدون ووصفوها بالـ "إسلاموفوبية". ورد السيد عليها في تجمع انتخابي، قائلاً: "لا يهمني إن كان يتذكر اسمي، فيمكنه فقط مناداتي بالسناتور بعد نوفمبر".


كما فتح التقرير ملف الخلفية العائلية للمرشح، مسلطًا الضوء على وثائق تخص والدته المنفصلة عنه فاتن الكومي، والتي عملت ممرضة في "الوكالة الإسلامية الأمريكية للإغاثة" (IARA) بميزوري قبل إغلاقها من قِبل السلطات الأمريكية عام 2004 لانتهاك العقوبات وذريعة صلتها بجماعات متطرفة. 


وأكدت الشبكة أن ملف القضية احتوى على رسائل مالية وقعتها الكومي، مستدركة بأنها لم تُتهم قانونيًا بارتكاب أي مخالفة. كما تطرق التقرير إلى تدوينات قديمة نشرتها شقيقته غير الشقيقة (إيمان عبدالهادي) أشارت فيها إلى نشاط لوالدتهما مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر في السبعينيات.


في المقابل، نقلت الشبكة رد السيد القاطع عبر وسائل الإعلام، والذي أكد فيه أنه لم ينشأ مع والدته وليست لديه أي صلات بالجماعة، مشددًا في تصريح لشبكة (فوكس نيوز): "لم أكن يومًا عضوًا في الإخوان المسلمين، ولن أكون كذلك أبدًا". 


ووصف السيد والدته بأنها "ذكية، حنونة، وذات شخصية جذابة" في كتابه الصادر عام 2020 بعنوان "شفاء السياسة: رحلة طبيب إلى قلب وبائنا السياسي". وأعلنت حملته الانتخابية أنه على خلاف مع والدته، إلا أنه يبدو أن هناك بعض التواصل بينهما. فقد ذكرت صحيفة "نيويورك بوست" أن والدته حضرت حفل تخرج السيد من كلية الطب عام 2014. وفي مقال نُشر عام 2021 على منصته "سابستاك"، والذي حصلت عليه شبكة (CBS نيوز)، كتب أنه "متوجه إلى كولومبيا، ميزوري، لزيارة والدته في عطلة عيد الشكر". 

 

ووصفت حملته الانتخابية هذه الملفات التي تستهدف الربط بينه وجماعة "الإخوان المسلمين" بأنها "هجمات مغرضة وسيئة النية" تستهدف عقيدته وعائلته لتشتيت الناخبين عن مسيرته المهنية كطبيب كرس حياته للحفاظ على صحة وسلامة سكان ميشيجان.

 

 

انتقاد الدعم الأمريكي


واختتمت الشبكة تقريرها باستعراض مواقف السيد السياسية المنشورة سابقًا في مقالاته عبر منصة "سبستاك"، والتي أظهرت انتقاده الحاد للدعم الأمريكي المطلق لإسرائيل ووصفه الأوضاع في الأراضي المحتلة بـ "الاحتلال والفصل العنصري"، 


وكتب: "يُقال لنا إن السبب هو أن إسرائيل هي الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط. ومع ذلك، وكما هو الحال في السعودية، فإن حكومة إسرائيل تخضع لسيطرة حفنة صغيرة من المتطرفين، وقد ارتكبت الدولة انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان والقانون الدولي ضد الفلسطينيين، الذين احتلت أراضيهم لما يقرب من قرن من الزمان". وأضاف: "ربما يكون عدد الديمقراطيات في المنطقة قليلاً جدًا لأن بلدنا دأب على دعم الديكتاتوريين في المنطقة".

 

إلى جانب انتقاده الواضح لـمنهج حركة حماس، حيث كتب في مايو 2021: "حماس على خطأ، والاستيلاء العنيف على الاحتجاجات غير العنيفة هو جزء من المشكلة".

https://www.cbsnews.com/news/abdul-el-sayed-faith-family-michigan-senate-campaign/