اتهم رئيس أركان الجيش الإثيوبي، المشير برهانو جولا، كلاً من مصر والسودان بتقديم الدعم المالي واللوجستي لتحالف تأسس حديثًا من جماعات مسلحة تحاول الإطاحة برئيس الوزراء آبي أحمد، قائلاً إن هذه الجماعات لن تنجح ما لم يتم "دفعها ودعمها وتزويدها" من الخارج.
وتأتي الاتهامات لمصر والسودان يتوفير التمويل والتدريب والملاذات الآمنة للمجموعات المتمردة في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا خطيرًا في التوترات الإقليمية والميدانية؛ لا سيما في الأقاليم الشمالية لإثيوبيا، وتزامنًا مع الخلافات المستمرة والمعقدة بين الدول الثلاث حول ملف إدارة وتشغيل سد النهضة الإثيوبي وتأثيراته على دولتي المصب.
وخلال مقابلة مطولة بثتها وسائل الإعلام العسكرية الإثيوبية الرسمية، اتهم المشير برهانو جولا أيضًا، إريتريا المجاورة بالعمل كحلقة وصل بين الداعمين الأجانب والجماعات المسلحة داخل إثيوبيا.
لا دليل على الاتهام
وقالت شبكة "يورونيوز" إن برهانو لم يقدم أي دليل على الاتهام. ولم تصدر مصر والسودان أي رد علني حتى صباح الأحد.
ويضم التحالف الذي أُعلن عنه يوم الأحد الماضي سبع جماعات مسلحة، من بينها جبهة تحرير شعب تيجراي، وجيش تحرير أورومو، وحركة أمهرة فانو الوطنية. ويقول إنه يسعى للإطاحة بحكومة آبي أحمد وتشكيل إدارة انتقالية.
واستؤنفت المعارك في شمال إثيوبيا مؤخرًا، وسيطرت قوات تيجراي على المطارات واشتبكت مع القوات الفيدرالية في منطقتي أمهرة وعفار المجاورتين.
في الوقت الذي دعا فيه مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى إنهاء القتال بشكل عاجل، محذرًا من أن إثيوبيا قد تعود إلى حرب شاملة.
النزاع حول سد النهضة يزيد من حدة التوترات مع مصر
يأتي اتهام قائد أركان الجيش الإثيوبي لمصر في أعقاب تبادل للاتهامات مؤخرًا بين القاهرة وأديس أبابا بشأن سد النهضة على النيل الأزرق.
وقال وزير الموارد المائية المصري هاني سويلم في الأسبوع الماضي، إن على السياسيين الإثيوبيين أن يفهموا أن بناء سد على نهر مشترك "ليس مثل وضع سجادة في منازلهم". ورفض ذريعة إثيوبيا بأن القرارات المتعلقة بالسد تقع حصرًا ضمن سيادتها الوطنية.
وردت وزارة المياه والطاقة الإثيوبية، قائلةً إن تصريحات سويلم تعكس "عقلية استعمارية متخلفة". واتهمت القاهرة بالتصرف وكأن موافقتها مطلوبة قبل أن تتمكن الدول الواقعة في أعالي النيل من استخدام مياه النهر.
وترغب مصر والسودان في اتفاقية ملزمة قانونًا تغطي عملية تشغيل السد، لا سيما خلال فترات الجفاف الطويلة، فضلاً عن تبادل المعلومات حول إطلاق المياه.
وتؤكد إثيوبيا أن السد ضروري لتوليد الكهرباء ودعم التنمية في البلاد، وتصر على أنه لن يسبب ضررًا كبيرًا لمصر أو السودان.
وتعتمد مصر على نهر النيل في أكثر من 90% من احتياجاتها من المياه العذبة. افتتحت إثيوبيا سد النهضة رسميًا في سبتمبر 2025 دون التوصل إلى اتفاق ملزم مع البلدين.
تدهور العلاقات مع السودان وإريتريا
كما تدهورت العلاقات مع السودان وإريتريا.
وتصاعدت التوترات بين إثيوبيا والسودان في مايور بعد أن اتهم السودان إثيوبيا والإمارات العربية المتحدة بالتورط في هجمات الطائرات بدون طيار على مطار الخرطوم.
وأعلن السودان أن الطائرات المسيّرة أقلعت من مطار بحر دار الإثيوبي. ونفت إثيوبيا الاتهام، ووصفته بأنه لا أساس له من الصحة، واتهمت السودان بدعم مقاتلي تيجراي. ولم يتم التحقق من صحة اتهامات أي من الطرفين بشكل مستقل.
وشاركت إريتريا في القتال إلى جانب الجيش الفيدرالي الإثيوبي ضد قوات تيجراي خلال حرب 2020-2022. وتدهورت العلاقات بين أديس أبابا وأسمرة لاحقًا بعد اتفاقية السلام التي أنهت النزاع.
وتتهم الحكومة الإثيوبية حاليًا إريتريا بدعم أعضاء التحالف المسلح الجديد. ونفت إريتريا هذا الادعاء مرارًا وتكرارًا.
https://www.euronews.com/2026/09/27/ethiopias-army-chief-accuses-egypt-and-sudan-of-backing-armed-alliance-seeking-to-oust-abi

