أثارت حملة ترويجية لشركة «أديداس» موجة واسعة من الانتقادات العالمية، بعدما ظهر فيها الجندي الإسرائيلي السابق شاليف بيتون، الذي فقد ساقه خلال خدمته العسكرية، للترويج لخدمة تتيح شراء حذاء رياضي فردي بدلًا من زوج كامل.

 

وجاءت الحملة في توقيت شديد الحساسية، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وما خلفته من آلاف الإصابات الخطيرة وحالات بتر للأطراف، وهو ما دفع ناشطين مؤيدين للفلسطينيين إلى اعتبار اختيار جندي إسرائيلي سابق للترويج لخدمة موجهة لمبتوري الأطراف أمرًا مستفزًا.

 

ومع تصاعد الانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وظهور دعوات لمقاطعة منتجات الشركة، أعلنت «أديداس» اعتذارها، مؤكدة أن الإعلان كان نشاطًا محليًا نفذه فريقها في إسرائيل، ولم يكن جزءًا من حملة تسويقية عالمية.

 

 

حملة محلية تثير موجة غضب

 

أطلقت «أديداس» في إسرائيل حملة للتعريف بخدمة «الحذاء الواحد»، التي تستهدف الأشخاص الذين يحتاجون إلى فردة واحدة فقط، ومن بينهم بعض مبتوري الأطراف أو الأشخاص الذين تختلف احتياجاتهم عن مقاسات الأحذية التقليدية.

 

وتسمح الخدمة للمستفيد بشراء فردة واحدة من الحذاء بسعر يعادل نصف تكلفة الزوج الكامل، في محاولة لتوفير خيارات أكثر ملاءمة للأشخاص الذين لا يستطيعون الاستفادة من زوج الأحذية التقليدي.

 

وضمت المواد الدعائية للحملة شاليف بيتون إلى جانب نحو 10 رياضيين آخرين من ذوي الإعاقة، وظهرت الملصقات داخل متاجر «أديداس» في إسرائيل.

 

 

أديداس تعتذر عن الإعلان

 

ومع اتساع نطاق الجدل، أصدرت «أديداس» بيانًا أقرت فيه بأن المواد الإعلانية أثارت مخاوف وردود فعل قوية، مؤكدة أن التسبب في الإساءة لم يكن هدفًا من وراء الحملة.

 

وقالت الشركة إن الصورة التي أثارت الجدل استُخدمت ضمن نشاط محلي حديث نفذه فريقها في إسرائيل، مشددة على أن الأمر لم يكن جزءًا من حملة ترويجية عالمية.

 

وقدمت «أديداس» اعتذارها لكل من تأثر بالواقعة، مؤكدة أنها تتعامل مع ردود الفعل والانتقادات المرتبطة بالحملة على محمل الجد.

 

ويأتي الاعتذار بعدما انتقلت الانتقادات من نطاق التعليق على الحملة إلى الدعوة لمقاطعة منتجات الشركة، وهو ما وضع العلامة التجارية الألمانية أمام ضغوط متزايدة بشأن الرسائل التي تحملها إعلاناتها في ظل الحرب الدائرة في غزة.

 

 

قصة الجندي شاليف بيتون

 

كان شاليف بيتون قد فقد ساقه اليسرى بعد إصابته خلال خدمته في الجيش الإسرائيلي عام 2021.

 

وبحسب المعلومات المتداولة عنه، أصابت قذيفة مضادة للدبابات مركبة عسكرية كان يستقلها بالقرب من الحدود مع قطاع غزة، ما أدى إلى إصابته إصابة بالغة انتهت ببتر ساقه.

 

وخضع بيتون بعد ذلك لعملية بتر وبرنامج لإعادة التأهيل، ثم عاد إلى ممارسة الرياضة باستخدام طرف صناعي، قبل أن يصبح أحد المشاركين في الحملة الدعائية لخدمة «الحذاء الواحد».