أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية مؤخرًا عن إجراء تنظيمي مقترح لتقييد وصول فروع بنك مصر في الإمارات إلى النظام المالي الأمريكي وحرمانها من حسابات المراسلة بالدولار. 

 

يأتي ذلك في ظل اتهام فروع البنك في الإمارات بأنها شكلت "عقدة حيوية" لتسهيل معاملات مالية مرتبطة بشبكات الظل المصرفي الإيرانية. 

 

وحسب التقديرات الأمريكية، مررت هذه الفروع نحو 1.8 مليار دولار بين يناير 2024 ويونيو 2026 لصالح شركات واجهة يُحتمل ارتباطها بجهات إيرانية خاضعة للعقوبات (مثل وزارة الدفاع والحرس الثوري الإيراني). 

 

وقالت صحيفة "جلوبس" الإسرائيلية، إن بنك مصر يُعدّ أحد أبرز المؤسسات المالية في مصر، وهو مملوك للدولة تأسّس عام 1920 كأول بنك مملوك بالكامل للمصريين. تم تأميمه عام 1960، وهو الآن ثاني أكبر بنك في مصر. 

 

خضوع مؤسسات مالية مصرية لرقابة أكثر صرامة

 

ووفقًا لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، فإنّ الشاغل الرئيس لنظام السيسي هو احتمال خضوع مؤسسات مالية مصرية أخرى لرقابة أكثر صرامة.

 

أشارت الصحيفة إلى أن واشنطن اختارت استهداف عمليات بنك مصر في الإمارات ليكون "نموذجًا وعبرة" للمؤسسات المالية الأخرى في دول ثالثة (مثل البنوك الصينية في هونج كونج) التي لا تزال تسهل التجارة الإيرانية، لإيضاح الثمن الباهظ المترتب على ذلك وهو الحرمان من نظام المقاصة بالدولار. 

 

وذكر محللون ومسؤولون سابقون للصحيفة أن هذه الخطوة، رغم اقتصارها قانونيَا على فروع الإمارات، ستضع ضغوطًا غير مباشرة على البنك الأم في مصر. فقد تلجأ بعض البنوك والمؤسسات المالية الدولية الكبرى إلى "تجنب المخاطر" عبر تقليص أو الحذر في تعاملاتها مع بنك مصر الرئيس خشية التورط في أي تداعيات.

 

وتنشط المؤسسة المصرفية المصرية في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ 40 عامًا، ولها فروع في دبي وأبوظبي والشارقة ورأس الخيمة. وتشمل أنشطتها في الدولة الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية للأفراد. 

 

كما أنها ذات أهمية بالغة للاقتصاد المصري، إذ يستخدمها العمال المصريون المقيمون في دول الخليج لتحويل الأموال إلى عائلاتهم، ما يمثل مصدرًا هامًا للعملات الأجنبية في مصر.

 

شركات وهمية تخدم وزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري

 

وأشارت وزارة الخزانة الأمريكية إلى أن عملاء الفرع الإماراتي لبنك مصر يشملون شركات وهمية تخدم وزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري. ونتيجة لذلك، قررت واشنطن منع فروع  بنك مصر من الوصول إلى المؤسسات المالية في الولايات المتحدة بشكل كامل. 

 

علاوة على ذلك، مُنعت البنك في مقره الرئيس بمصر وفروعه الأخرى من إجراء أي معاملات مع البنوك الأمريكية لصالح الفرع الإماراتي.


https://www.globes.co.il/news/article.aspx?did=1001554475