حتى بعد مرور 13 عامًا على مجزرة رابعة، التي وصفت بأنها "الأسوأ في تاريخ مصر الحديث"، لا زال الجدل محتدمًا على وقائع ذلك اليوم الذي شهد سقوط مئات الشهداء وآلاف المصابين من أنصار الرئيس الراحل محمد مرسي.


 
وقبل أيام، شهدت منصات التواصل الاجتماعي تداولاً لصور ومقاطع مرئية جديدة تظهر لقطات من أحداث فض اعتصام "رابعة" في 14 أغسطس 2013، مما أثار الجدل مجددًا حول الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الانقلاب على ما وصفته تقارير حقوقية بأنه "أسوأ يوم في تاريخ مصر الحديث".

 

 وأشار مدونون وناشطون إلى أن بعض هذه المواد جرى التقاطها وتوثيقها عبر الهواتف الشخصية لعناصر وضباط شاركوا ميدانيًا في العملية. وتأتي هذه التسريبات بالتزامن مع أنباء تداولها باحثون حول إجراء تحقيق داخلي في ملفات بعض الأفراد الأمنيين المرتبطين بتلك الأحداث.

 

استهداف الضباط والعساكر لرفضهم قتل المعتصمين


وسلط المصور والمدون المصري إبراهيم المصري، وهو أحد أشهر المتخصصين في توثيق انتهاكات مجزرة يوم الفض، عبر حسابه على منصة "فيسبوك"، الضوء على جانب مهم لم يتطرق إليه الكثير من الحقوقيين والتقارير التي رصدت أحداث تلك المجزرة.

 

وكتب قائلاً: "فيه جانب مهم ومهمل في مذبحة رابعة لم يتم تغطيته أو توافر معلومات عنه كافية. يوم المذبحة فيه عدد من الضباط والعساكر تم استهدافهم وقتلهم من ظهورهم "من الخلف".

 


 
وأضاف: "سواء كان تصفية حسابات أو رافضين يضربوا النار على الناس. وكان فيه منهم اللي بيضرب في الأرض أو في الهوا عشان ما يصيبش حد"، داعيًا إلى التواصل معه عبر حسابه في تطبيق "سيجنال" (@ibrahimelmasry.01) بشهادات أو أدلة حول ما حدث آنذاك. 


 

استنفار داخل جهاز المخابرات المصرية

 

وأوضح المصري في منشور سابق، أن معلومات وصلته بشأن حالة استنفار داخل جهاز المخابرات المصرية، مشيرًا إلى أن ملفات عدد من الضباط والعسكريين الذين شاركوا في فض الاعتصام تخضع للمراجعة، مع استدعاء بعضهم للتحقيق في مصدر تسريب صور مرتبطة بالأحداث.

 

وقال إنه تم حذف بعض المنشورات التي وثقت لما حدث من انتهاكات إبان فض اعتصام "رابعة"، لكنه وعد بنشر جميع الوثائق على موقع محمي متاح للجميع مشاهدته، مع محاولة إيجاد طريقة آمنة تمامًا لمن يملك مواد وشهادات لرفعها دون ضرر. 
 

 

انتهاكات أمنية في شمال سيناء

 

من جانب آخر، قال المصري إنه وصلته رسالة من عسكري خدم في  شمال سيناء في فترة 2016، وقال إنه كان شاهدًا على مشاهد تفخيخ سجناء وإعدام ميداني لمعتقلين من أهل سيناء. 

 

وأضاف وفق ما جاء في الرسالة: "كنا بنجيبهم من لواء 101 في العريش ونعدمهم وبعدها نفخخ جثثهم ونفجرهم ونسيبهم من غير دفن للكلاب أشلاء لحم في منطقة على طريق العوجة بعد (بير لحفن) بشوية بجانب كمين (ثعلب 4)".

 

وطلب المجند السابق بإثارة الموضوع، لافتًا إلى أنه كان يتم تصوير تلك الانتهاكات من جانب الضباط، بينما كان يتم التحفظ على هواتف الجنود لمنعهم من التصوير آنذاك.