صرح وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هابتامو إيتيفا، بأن عدم استغلال بلاده  للأراضي القابلة للري المحيطة بسد النهضة يعكس كرمها تجاه دولتي المصب (مصر والسودان).

 

وقال في تصريحات صحفية، إن إثيوبيا تمتلك أكثر من 230 ألف هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة والري بمحاذاة السد، لكنه أوضح أن الغرض الأساسي لبناء السد هو توليد الطاقة الكهرومائية فقط، وليس الري.

 

تراجع إثيوبي عن زراعة الأراضي المحيطة بالسد

 

وأفاد إيتيفا بأن إثيوبيا كان بإمكانها ري تلك المساحات الشاسعة بتكاليف محدودة بعد تمرير المياه عبر التوربينات، إلا أنها امتنعت عن ذلك تفهمًا لحاجة مصر والسودان للمياه، وضمانًا لاستمرار تدفقها.

 

 


وشدد على أن الإدارة المشتركة لسد النهضة مستحيلة ولا توجد أي التزامات قانونية تفرضها، مشيرًا إلى أن تدفقات مياه النيل باتجاه المصب أصبحت تحت سيطرة بلاده بالكامل.

 

وسرعان ما جاء الرد من جانب وزير الموارد المائية والري، هاني سويلم، قائلاً إن مصر تتعامل مع سد النهضة باعتباره سدًا غير شرعي أُنشئ بشكل أحادي ومخالف للقوانين الدولية.

 

وأشار إلى أن مصر لن تقبل بفرض سياسات الأمر الواقع أو بناء أي سدود إضافية تهدد أمنها المائي.

 

ماذا يعني وجود أراض صالحة للزراعة حول بحيرة السد الإثيوبي؟

 

وقال الدكتور نادر نور الدين، الأستاذ بكلية الزراعة جامعة القاهرة عبر حسابه في موقع "فيسبوك"، إن "تصريحات وزير المياه الإثيوبي تكذب أهل العلم المنقوص،، الذين كذبوا وجود أراض صالحة للزراعة حول بحيرة السد الإثيوبي"، وأرفق خريطة تظهرها كما تظهر السدود المزمع إقامتها على النيل الأزرق مستقبلاً.

 

 

ورأى في الوقت ذاته أن "تصريح الوزير الإثيوبي مخادع، لأن زراعة هذه الأراضي يتطلب طلمبات رفع ضخمة ومكلفة لرفع المياه من بحيرة السد إلى هذه الأراضي، كما يتطلب شق العديد من الترع لضخ هذه المياه إليها وتمديدها بعشرات الكيلومترات لتغطي وتروى هذه الأراضي".

 

وتابع: "كما تتطلب أيضًا شق مصارف الملازمة للزراعات المروية،، وجميعها تتكلف مليارات الدولارات التي تفوق قدرات إثيوبيا حاليًا،، ولكن علينا أن ننتبه للمستقبل،، كما أن إثيوبيا تزرع حاليا 35 مليون هكتار أغلبها على الأمطار أي نحو 83.5 مليون فدان، ولا حاجة لها حاليًا لمزيد من الأراضي الزراعية".