وصف الفنان المصري عمرو واكد مجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بأنها «أكثر نقطة سوداء في تاريخ مصر الحديث»، معتبرًا أن ما جرى مثّل لحظة استخدمت فيها مؤسسات الدولة القوة المميتة ضد مواطنين مصريين لتحقيق أهداف وصفها بالسياسية والرخيصة، وأن المجزرة دشنت مرحلة من قتل الخصوم والتنكيل بهم خارج إطار القانون، بحسب تعبيره.
رابعة وبداية القمع المعلن
قال واكد، في تغريدة نشرها عبر حسابه على منصة إكس، إن لحظة توجيه الجندي المصري سلاحه إلى المواطن المصري وقتله «بدم بارد» لم تكن واقعة منفصلة، وإنما محطة مهدت، من وجهة نظره، لتحول أوسع في علاقة السلطة بالمجتمع والمعارضة.
واعتبر أن مجزرة رابعة والنهضة كانت بداية لما وصفه بإعلان «حزب السيسي»، الذي وصفه بأنه «الحزب المسلح الوحيد» الذي يقتل خصومه السياسيين خارج القانون بصورة معلنة، ثم ينكل بهم وبعائلاتهم ومحاميهم والمتضامنين معهم.
وجاءت تغريدة عمرو واكد بالنص التالي:
«أعتبر مجزرة رابعة والنهضة أكثر نقطة سوداء في تاريخ مصر الحديث، لحظة صوّب فيها الجندي المصري سلاحه على المواطن المصري وقتله بدم بارد من أجل تحقيق أهداف سياسية إذا قيّمناها سنجدها أهداف في منتهى الوضاعة والرخص، كانت لحظة مارست فيها مؤسسات الدولة الإرهاب على الشعب من أجل تسليم البلد لأعدائها في الآخر. مذبحة رابعة والنهضة منبر انهالت منه علينا نكبة إعلان حزب السيسي، الحزب المسلّح الوحيد الذي يقتل خصومه السياسيين خارج القانون بشكل معلن في وضح النهار وبلا رقيب او حسيب، وينكل بهم وبأهاليهم ومحاميهم وبكل من وقف معهم.
يقول البعض أنه هكذا كان يذبح القطة للناس، لكن التاريخ يثبت أنه كان يمهّد إلى ذبح مصر بكل من فيها، وها هي لا تدري أين تضع قدميها. الله يلعن كل من شارك في هذه المجزرة وكل المجازر من قبلها ومن بعدها، الله يلعن كل من ساند من أدارها ولو بكلمة، وربنا يفك أسر صمت النفوس الضعيفة وينصر كل من قاوم رعاة هذا الإجرام والشرّ اللعين».
أعتبر مجزرة رابعة والنهضة أكثر نقطة سوداء في تاريخ مصر الحديث، لحظة صوّب فيها الجندي المصري سلاحه على المواطن المصري وقتله بدم بارد من أجل تحقيق أهداف سياسية إذا قيّمناها سنجدها أهداف في منتهى الوضاعة والرخص، كانت لحظة مارست فيها مؤسسات الدولة الإرهاب على الشعب من أجل تسليم البلد…
— Amr Waked (@amrwaked) August 15, 2026
من ترهيب المعارضين إلى إضعاف مصر
ورفض واكد التفسير القائل إن الهدف من فض الاعتصامين بهذه القوة كان مجرد «ذبح القطة» لترهيب المعارضين وإجبار المجتمع على الصمت، مؤكدًا أن السنوات التالية أثبتت، من وجهة نظره، أن ما حدث كان تمهيدًا لـ«ذبح مصر بكل من فيها».
وربط الفنان المصري بين غياب المحاسبة عن مجزرتي رابعة والنهضة وبين ما شهدته البلاد لاحقًا من توسع في التنكيل بالخصوم والمعارضين وعائلاتهم ومحاميهم، معتبرًا أن الإفلات من العقاب سمح باستمرار الممارسات نفسها واتساع دائرة المتضررين منها.
واختتم واكد تغريدته بالدعاء على كل من شارك في المجزرة أو ساند القائمين عليها، ولو بكلمة، داعيًا إلى كسر صمت من وصفهم بـ«النفوس الضعيفة»، ونصرة كل من قاوم المسؤولين عن هذا القمع والشر.

