معتصم أحمد العجيزي ناشط سياسي وقيادي شبابي سابق، وُلد في 14 نوفمبر 1989 بقرية محلة أبو علي في محافظة الغربية، وكان شابًّا طموحًا يحظى بمحبة واحترام كل من عرفه.

 

تخرج في كلية العلوم بجامعة المنصورة، حيث كان أول رئيس منتخب لاتحاد طلاب جامعة المنصورة بعد ثورة يناير.


عمل مندوبًا للمبيعات الطبية يعيش حياة مدنية طبيعية وشفافة بعيدة عن أي عنف ولم يكن يومًا مطلوبًا لأي جهة أمنية، لكن حياة هذا الشاب النبيل تغيرت بعدما اعتقل النظام والده وحكم عليه بالسجن لـ 15 عامًا ليجد نفسه مسؤولًا عن أسرته ومهمومًا بقضايا المظلومين.

 

انضم معتصم إلى لجنة رعاية أسر الشهداء والمعتقلين ليقدم الدعم المالي والنفسي والقانوني للأيتام والعائلات المكلومة التي تركها النظام فريسة للجوع والضياع.

 

تصفية العجيزي 


في نهار الأول من يوليو عام ،2015 توجه معتصم إلى مدينة السادس من أكتوبر لحضور اجتماع تنسيقي لتوزيع المساعدات على أيتام المعتقلين حيث داهمت قوات الأمن المكان واعتقلته حيًّا مع رفاقه.

 

وبحسب مؤسسة "جوار" الحقوية، فقد تكشفت تفاصيل الجريمة البشعة لاحقًا حين تبين أن هذا الشاب الذي لم يتجاوز الـ 25 من عمره تعرض لتعذيب وحشي وتكسير لعظامه قبل أن يتم إعدامه ميدانيًّا بخمس رصاصات غادرة في بطنه.

 

مضت السلطة في بطشها وسرقت سيارته ومتعلقاته الشخصية وهددت أسرته المكلومة حين طالبت بحقها، لتبقى دماء معتصم شاهدة على أبشع عمليات القتل خارج إطار القانون ونموذجًا حيًّا لغدر النظام بالشباب الأنقياء.

 

وزعمت وزارة الداخلية حينها أنه قُتل في تبادل لإطلاق النار، على غير الحقيقة وما أفادت به أسرته ومنظمات حقوقية من أنه تمت تصفيتهم جسديًا بعد اعتقالهم.