أعربت منظمات حقوقية في ختام حملة "عايز أتنفس" الحقوقية والإنسانية، عن بالغ قلقها إزاء ما يهدد حياة آلاف المحتجزين، لا سيما كبار السن، والمرضى، وأصحاب الأمراض المزمنة.

 

وسعت الحملة إلى تسليط الضوء على الأوضاع الكارثية التي يواجهها المحتجزون داخل السجون ومراكز الاحتجاز، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وتدهور ظروف الاحتجاز، والتعنت في السماح بوسائل التهوية، وتزايد معدلات التكدس داخل الزنازين. 

 

بيئات خانقة

 

وأكدت التقارير والشهادات الموثقة أن أماكن الاحتجاز تحولت إلى بيئات خانقة تفتقر إلى أدنى معايير السلامة الصحية، مما أدى إلى وقوع العديد من الوفيات نتيجة الاختناق والإجهاد الحراري.

 

وخلال الحملة، أصدرت المؤسسات المشاركة سلسلة من البيانات والإنفوجرافات والفيديوهات التوعوية، التي رصدت ووثقت الأوضاع الإنسانية والصحية داخل السجون، ودعت إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية أرواح المحتجزين وصون كرامتهم.

 

وفي ختام الحملة، طالبت المنظمات الحقوقية السلطات المصرية باتخاذ الإجراءات العاجلة التالية:

 

-توفير وسائل تهوية مستمرة وكافية داخل الزنازين، والسماح بإدخال المراوح، وصيانة الشفاطات ووسائل التبريد وتشغيلها دون انقطاع.

 

-ضمان وصول مياه شرب آمنة وكافية ومبردة للمحتجزين، والسماح بالاستحمام المنتظم، وتوفير مستلزمات النظافة والوقاية.

 

-الاستجابة الفورية لحالات الإجهاد الحراري، وتفعيل البروتوكولات الطبية لنقل الحالات الحرجة إلى المستشفيات دون تأخير.

 

-الحد من التكدس داخل الزنازين، وتفعيل قرارات الإفراج الصحي لكبار السن والحالات الحرجة، وإنهاء التوسع في الحبس الاحتياطي.

 

-تمكين المحتجزين من ممارسة التريض بانتظام في أماكن مفتوحة جيدة التهوية.

 

-طلاء واجهات السجون الأسمنتية بمواد عازلة لتقليل امتصاص الحرارة.

 

-تمكين المنظمات الحقوقية المستقلة واللجان المتخصصة من زيارة السجون وأقسام الشرطة لتوثيق الأوضاع الصحية ورصد الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عن الإهمال، ونشر نتائج هذه الزيارات للرأي العام.

 


-فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في حالات الوفاة والإهمال الطبي ومحاولات الانتحار داخل السجون، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو مسؤوليته.

 


-تمكين المحتجزين من تقديم الشكاوى والاستغاثات دون خوف من العقاب أو الانتقام.

 


-ضمان انتظام الزيارات الأسرية، وإلغاء الحواجز الزجاجية في الزيارات، وتمكين المحتجزين من التلامس الجسدي مع ذويهم وفقًا للائحة السجون والدستور.

 


-تفعيل المادة (60) من اللائحة الداخلية لمراكز الإصلاح والتأهيل رقم (79) لسنة 1961، التي تنص على حق المحتجزين احتياطيًا في أربع زيارات شهريًا، والمحكوم عليهم في زيارتين شهريًا.

 

-التوقف عن استخدام الحبس الانفرادي كوسيلة للتنكيل بالمحتجزين، بالمخالفة للائحة الداخلية للسجون.

 

-اعتماد نظام حجز إلكتروني للزيارات، بما يخفف معاناة الأهالي من الانتظار لساعات طويلة تحت أشعة الشمس.

 

المعاملة الإنسانية حق أصيل يكفله الدستور

 

وشددت المنظمات الموقعة على أن الحق في الحياة، والسلامة الجسدية، والمعاملة الإنسانية هي حقوق أصيلة يكفلها الدستور المصري والمواثيق الدولية، ولا سيما قواعد نيلسون مانديلا لمعاملة السجناء. كما أن تجاوز هذه الحقوق يمثل انتهاكًا صريحًا لقانون تنظيم مراكز الإصلاح والتأهيل ولائحته الداخلية، ويحول الاحتجاز من تدبير قانوني إلى عقوبة لا إنسانية ومهينة.


وأكدت المنظمات أن توفير بيئة احتجاز إنسانية هو التزام قانوني وأخلاقي لا يجوز الانتقاص منه تحت أي ظرف.

 

المنظمات الموقعة على البيان


وفيما يلي أسماء المنظمات الموقعة على البيان:

 

- مركز الشهاب لحقوق الإنسان – لندن.

 

- منظمة نجدة لحقوق الإنسان – لندن.

 

- منظمة هيومين رايتس مونيتور – لندن.

 

- التنسيقية المصرية للحقوق والحريات – القاهرة.

 

- المرصد العربي لحرية الإعلام – لندن.

 

- مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف.

 

- المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان.

 

- منظمة هيومين رايتس إيجيبت – لندن.