أعلن الناشط تامر شيرين شوقى - الشهير بكتاباته اللاذعة المعارضة للنظام الانقلابي في مصر - أن محاميه سيطعن على الحكم الذي أصدرته المحكمة الاقتصادية أمس السب بحبسه ثلاث سنوات مع النفاذ، بتهمة نشر أخبار كاذبة وإهانة موظف عام،

 

وقال شوقي في تعليقه على الحكم الذي أثار جدلاً واسعًا عبر حسابه في موقع "فيسبوك": "أنا بفضل الله تعالى مطلق السراح وسيقوم المحامي بتقديم طلب استئناف على الحكم يوم الثلاثاء القادم مع طلب بإيقاف التنفيذ لحين الحكم فى الاستئناف".

 

وأصدرت محكمة جنايات الإسكندرية الاقتصادية أمس السبت، حكمًا بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات بحق شوقي، في القضية المتعلقة بمنشورات نُشرت عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

 

وواجه شوقي اتهامات شملت نشر أخبار كاذبة، وإهانة موظفين عموميين، وإساءة استخدام وسائل الاتصال، وإنشاء وإدارة حساب إلكتروني بغرض الإخلال بالنظام العام، والاعتداء على القيم والمبادئ الأسرية للمجتمع. 

 

الطعن على الحكم

 

وأعلن المحامي أحمد أبو علم، أنه يعتزم الطعن على الحكم أمام محكمة الجنايات المستأنفة، مؤكدًا تمسكه بوجود دفوع قانونية وإجرائية يعتزم عرضها خلال مراحل التقاضي المقبلة.

 

 

وقال أبو علم إن "الحكم - برغم قسوته - لم يباغت قراءتنا القانونية لواقع الدعوىٰ، بل كنا نتوقعه ونستقرئ مقدماته الإجرائية منذ اللحظات الأولىٰ".

 

وأضاف: "إن إدراكنا لتفاصيل المشهد منذ البداية لم يكن مبنيًا علىٰ تكهنات، بل علىٰ رصد دقيق وواقعي لمسار التحقيقات ومدىٰ اتساقها مع النصوص الجامدة للقانون".

 

عيوب إجرائية وشبهات قانونية

 

وفي هذا الصدد، أكد أبو علم أن "الدعوىٰ قد اعتراها من العيوب الإجرائية والشبهات القانونية ما يمس جوهر المشروعية، وفي مقدمة ذلك التعسف في تطبيق أحكام المادة 34 من قانون مكافحة تقنية المعلومات، والتي كانت تنص علىٰ أقصىٰ عقوبة قانونية محتملة (الجناية الأشد)".

 

وتابع: "حيث تأتي تلك المادة كظرف مشدد ينقل الوصف الاتهامي من "جنحة" إلىٰ "جناية"، وهي أشد العقوبات الواردة بأمر الإحالة، والتي تصل إلىٰ خمسة عشر عاما وفقا لنص المادة 14 من قانون العقوبات".

 

وشدد على أن "إيماننا الجازم بالعدالة ليس مجرد شعار، بل هو منهج عمل، ينزع عن الحق أستار البطلان. ولأن العدالة قد تتباطأ لكنها لاٰ تضل طريقها، فإننا نعلن اعتزامنا المباشر في الطعن علىٰ هذا الحكم أمام المحكمة الأعلىٰ "محكمة الجنايات المستأنفة"، خوًضا للفصل الثاني لمعركة قانونية يمارس فيها الدفاع حقه كاملاً غير منقوص، لتقديم الدفوع وتفنيد أسباب المطاعن علىٰ الحكم". 

 

وأردف أبو علم، قائلاً: "إني علىٰ يقين تام كالجبل لاٰ يتزحزح بأن المهندس تامر شيرين وطني حتىٰ النخاع، وعاشق لتراب هذا الوطن وشعبه، وأن ما سطرت يداه في محض فضاء إلكتروني، ما كان إلا تعبيرًا عن حبه وغيرته علىٰ وطنه، وأن الوطن كما يتسع لرضا المحب يتسع أيضًا لغضبه، ما دام "حسن القصد"هو الأساس، ولا عبرة في ذلك بحدة القول أو لين الخطاب".