يعاني المعتقلون في سجن تأهيل 2 بوادي النطرون جحيمًا يوميًا تحت وطأة حملات إهانة ممنهجة يقودها رئيس المباحث عمرو هشام بغرض تدمير استقرارهم النفسي والبدني عبر التكدير المستمر.

 

وقالت مؤسسة "جوار" الحقوقية، إن قسوة هذه الانتهاكات تتضاعف مع الاقتحامات المتكررة للزنازين، وتجريد السجناء من أبسط متعلقاتهم الشخصية، وإجبارهم على التنقل العشوائي المفاجئ بين الغرف، وحرمانهم من أي لحظة استقرار داخل هذا الحبس الخانق.

 

وأشارت إلى أن هذا التكدير المتعمد يضاعف مرارة السجن ويحول أيام المعتقلين إلى عذاب مستمر يكشف حجم القمع الذي يمارسه ضباط السجون بعيدًا عن أي رقابة أو محاسبة.

 

انتهاكات داخل سجن تأهيل 2 بوادي النطرون

 

ولطالما شكا المعتقلون في السجن المشار إليه من سوء المعاملة بداخله، فضلاً عن انتهاك حقوقهم الأساسية.

 

وسبق أن أعلن العديد من المحتجزين السياسيين داخل "تأهيل 2" دخولهم في إضرابات جزئية وكاملة عن الطعام في فترات متفاوتة، احتجاجًا على سوء المعاملة وتعنت الإدارة.

 

واشتكت أسر المعتقلين من تقليص مدة الزيارة الرسمية لتتراوح بين 10 إلى 30 دقيقة فقط. وتتم الزيارات خلف حواجز سلكية أو عبر طاولة مجهزة بميكروفونات، مما يحرم النزلاء وذويهم من أي خصوصية.

 

ويتعرض الأهالي لتفتيش دقيق ومهين أثناء الدخول، وتمنع الإدارة إدخال أنواع كثيرة من الأطعمة والملابس الشتوية والأغطية الثقيلة (البطاطين)، مما يضاعف معاناة السجناء خاصة في الأجواء الباردة.

 

وتشير التقارير إلى تعنت إدارة السجن في نقل المرضى والحالات الحرجة إلى المستشفى المركزي التابع للمجمع، فضلاً عن رفض إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية الحيوية المرسلة عبر الأهالي.

 

ويُحرم المعتقلون من التريض الكافي ويتم عزلهم لمدد طويلة داخل الزنازين دون التعرض للشمس بشكل كافٍ. كما تُفرض قيود صارمة على إدخال الكتب، الأقلام، أو الأوراق البيضاء.