أثار افتتاح قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، مجمع القيادة الاستراتيجية الجديد لوزارة الدفاع في العاصمة الإدارية القاهرة الجديدة، والمسمى بـ "الأوكتاجون" ردود فعل واسعة في الإعلام الإسرائيلي، في ظل حالة من الخوف والترقب. 

 

ويُعتبر المجمع الجديد، الذي يمتد على مساحة تقارب 22 ألف فدان بمساحة مبنية إجمالية تبلغ حوالي 4.7 مليون متر مربع، أحد أكبر مراكز القيادة في العالم. 

 

ويضم ثمانية مبانٍ خارجية مثمنة الشكل تمثل فروع القوات المسلحة، ويدمج تقنيات الجيلين الخامس والسادس، والذكاء الاصطناعي، وأنظمة الأمن السيبراني المتقدمة، والبنية التحتية المحمية.

 

ويضم المجمع أيضًا 13 منطقة مخصصة وثمانية مبانٍ خارجية مثمنة الشكل، تمثل فروع القوات المسلحة، إلى جانب مبنيين مركزيين متصلين بممرات.

 

المجمع الجديد.. واليقظة في إسرائيل

 

وعلق المستشرق والمفكر الإسرائيلي إيدي كوهين، قائلاً في تقرير نشرته القناة 14 العبرية: "السؤال المطروح الآن في إسرائيل هو: هل تستعد مصر للحرب؟ وضد من؟ من جهة أخرى، يتساءل الشعب المصري: هل كان من الصواب استثمار مبالغ طائلة في مشروع مرموق ورمزي في حين يواجه البلد تحديات اقتصادية واجتماعية أكثر إلحاحًا؟ - إن الأوكتاغون ليس مجرد مبنى، بل هو رمز لنهج حكومي يُفضّل المشاريع الضخمة والصورة على حلّ المشاكل الأساسية للشعب".

 

وأوضح أنه "مع مرور الوقت، سيتضح ما إذا كان المشروع يُسهم فعلاً في أمن مصر واستقرارها، أم أنه سيتحول إلى مثال آخر على "الحلم الكبير" الذي تفوق تكلفته الاقتصادية والاجتماعية كل التوقعات، تمامًا كما هو الحال مع مشروع نيوم السعودي، في إطار رؤية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وهو مشروع رائد يهدف إلى إنشاء مدينة ضخمة ومبتكرة". 

 

https://www.c14.co.il/article/1608917?__cf_chl_f_tk=YsE6tTwjL5S2Bh7EjwhPleqmGEvYoIBqHNHCp7Od1Wk-1783268419-1.0.1.1-c.7kG_rkGuq28_FqfSi.qi1q2guJ0DGREn.3WsSpFjQ


إسرائيل تنظر بقلق: مصر وجهت لها رسالة لا لبس فيها


من جهتها، اعتبرت صحيفة "معاريف" العبرية أن المجمع الضخم يمثل خطوة تاريخية تهدف إلى توجيه رسالة قوية لا لبس فيها إلى جميع دول المنطقة.

 

وقالت إن استعراض القوة خلال حفل الافتتاح يأتي بعد أكثر من عقد من وصول السيسي إلى السلطة إثر الإطاحة بنظام "الإخوان المسلمين"، يندرج ضمن توجه واضح نحو تعزيز القدرات العسكرية في المنطقة. وتسعى مصر، التي تربطها علاقات ودية مع إدارة ترامب الحالية، إلى استعادة قوتها العسكرية التي ميزتها في خمسينيات وستينيات القرن الماضي تحت قيادة جمال عبد الناصر.

 

وأضافت: "يُعزز هذا العرض الجديد للقدرات مكانة القاهرة كحصن منيع في الشرق الأوسط، لا سيما في ظل التهديدات التي تُشكلها إيران في الخليج. ويأتي افتتاح هذا المرفق في توقيت مثالي يُعزز الفخر الوطني، بعد أيام قليلة من فوز مصر على أستراليا في كأس العالم".

 

https://www.maariv.co.il/news/world/article-1340670

 

مصر تزداد قوة: افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديد


من جهته، قال موقع "عولام كاتان" التابع للتيار الديني القومي في إسرائيل إن إسرائيل تتابع عن كثب الحشد العسكري المصري الضخم، مما يثير تساؤلات حول ما تستعد له مصر تحديدًا، وضد من تبني هذا الصرح الأمني الهائل. 

 

وأشار إلى أنه بعيدًا عن التداعيات الاستراتيجية لتركيز جميع أنظمة القيادة والاتصالات في مكان واحد، تثير هذه الخطوة أيضًا العديد من التساؤلات داخل مصر والغرب، لا سيما في ظل الظروف المعقدة التي تُنفذ فيها.

 

https://www.okn.co.il/israel/47571/