حذر الحرس الثوري الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل من أن "أي خطأ في الحسابات سيواجه برد قاطع وأشد من أي وقت مضى"، في الوقت الذي دعا فيه عموم الشعب الإيراني إلى حضور جنازة الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، الذي قتل في غارات جوية في اليوم الأول من الحرب.

 

وجاء في بيان صادر عن الحرس الثوري الإيراني، أن "حرس الثورة الإسلامية وبالتزامن مع باقي القوات المسلحة والمدافعين عن الوطن، وبجاهزية قتالية وإيمانية شاملة تحت القيادة الحكيمة لخلف القائد الشهيد، توجه تحذيرًا لجبهة العدو الشيطانية، بأن أي خطأ في الحسابات سيقابل برد قاطع وأشد من أي وقت مضى، وسيسجّل في تاريخهم المليء بالذل إلى الأبد".

 

وأكد أن "هذه الجاهزية ليست مجرد عرض عسكري، بل إعلان غضب أمة ثائرة ومطالبة بالثأر ضد كل ظلم وعدوان، والتي ستسقط العدو بظل الولاية وبالاعتماد على القدرة الإلهية".

 

غموض حول حضور مجتبي خامنئي جنازة والده


ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان المرشد الأعلى الجديد مجتبي خامنئي سيحضر جنازة والده. فيما أثارت التهديدات الإسرائيلية المتكررة بقتل خامنئي تحذيرًا من القيادة العسكرية الإيرانية المشتركة الخميس، والتي طلبت من إسرائيل والولايات المتحدة "تجنب أي خطأ في التقدير" خلال الأيام المقبلة.

 

وقال علي عبد اللهي، قائد القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية (مقر خاتم الأنبياء)، في بيان نقلته وسائل إعلام حكومية "نحذر أعداء إيران، ولا سيما الولايات المتحدة والكيان الصهيوني (إسرائيل)، من أي سوء تقدير ونحثهم على التفكير في الرد القاسي الذي ستشنه قواتنا المسلحة على أي تهديد أو عدوان ضد بلدنا".

 

وستبدأ مراسم الجنازة في الرابع من يوليو في طهران وتختتم في التاسع من الشهر نفسه بدفن خامنئي في مسقط رأسه في مدينة مشهد، مع تخطيط لإقامة مراسم إضافية في مدينة قم والعراق خلال نفس الفترة.

 

عراقجي: رد فوري وقوي على أي تهديد

 

ووجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأربعاء تحذيرًا مشابهًا من أن طهران سترد ردًا فوريًا وقويًا على أي تهديد ضد شعبها أو قيادتها، وذلك عقب تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس التي وصف فيها الزعيم الأعلى الحالي لإيران مجتبى خامنئي بأنه "مستهدف بالقتل".

 

وأشارت وسائل الإعلام الإيرانية إلى تشديد الإجراءات الأمنية خلال فترة الجنازة، في حين قال رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية الأربعاء إنه سيتم فرض قيود مؤقتة على المجال الجوي فوق عدة مدن، بما في ذلك طهران ومشهد.

 

وفي طهران، انتشرت صور قبضة خامنئي الراحل على اللافتات، وفي تمثال ضخم في ساحة انقلاب، محاطة بما بدا أنها صواريخ باليستية تحلق في السماء. 

 

وفي أول رسالة له إلى الأمة، والتي قرأها مذيع التلفزيون الرسمي، قال مجتبى خامنئي إنه رأى جثمان والده بعد وفاته وقبضته مرفوعة.

 

وكُتب على اللافتات باللغات العربية والإنجليزية والفارسية: "يجب أن ننهض".

 

وقال سائق التاكسي جعفر جوادي: "هذه القبضة هي قبضة جميع المسلمين. قبضة القائد علامة على أن جميع قبضاتنا مشدودة، وسوف يُهزمون (الأعداء) بهذه القبضات بإذن الله. سنواصل الهتاف "الموت لأمريكا" و"الموت لإسرائيل" بنفس القبضة المشدودة".