أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده نجحت في ترسيخ مكانتها كـ"قوة مؤثرة" في المعادلات الإقليمية والدولية، مشددًا على أن الضغوط والعقوبات التي تعرضت لها إيران خلال السنوات الماضية لم تنجح في تغيير مواقفها السياسية أو التأثير على قراراتها الاستراتيجية.
وأوضح بزشكيان، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، أن الجمهورية الإسلامية تمكنت من تجاوز مختلف التحديات التي واجهتها، معتبرًا أن صمودها أمام الضغوط الخارجية عزز من حضورها السياسي والدبلوماسي على الساحتين الإقليمية والدولية، رغم استمرار العقوبات الغربية المفروضة عليها.
إيران: الضغوط لم تحقق أهدافها
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن الجهات التي سعت إلى ممارسة الضغوط على بلاده لم تتمكن من فرض إرادتها أو تغيير توجهات طهران، مؤكدًا أن إيران استطاعت الحفاظ على مواقفها وثوابتها في مختلف القضايا التي تمس مصالحها الوطنية.
وأضاف أن بلاده تواصل العمل على حماية مصالحها وتعزيز مكانتها الدولية، معتبرًا أن التطورات الأخيرة أثبتت قدرة إيران على التعامل مع التحديات السياسية والاقتصادية التي فرضتها الظروف الإقليمية والدولية.
ترحيب بالحوار دون المساس بالثوابت
وفيما يتعلق بالمحادثات الجارية مع الولايات المتحدة، شدد بزشكيان على أن إيران لا ترفض الحوار، بل ترحب بأي مفاوضات من شأنها حماية المصالح الوطنية وتحقيق مكاسب للشعب الإيراني.
وأكد أن طهران لم تقدم أي تنازلات خلال مسار التفاوض، موضحًا أن أي اتفاق أو تفاهم مستقبلي يجب أن يقوم على احترام حقوق إيران ومصالحها، دون الإضرار بثوابتها أو المساس بسيادتها.
وأضاف أن القيادة الإيرانية تنظر إلى المفاوضات باعتبارها وسيلة لتحقيق المصالح الوطنية وليس تقديم تنازلات سياسية، مؤكدًا استمرار الحوار وفق هذا النهج.
المفاوضات مع واشنطن تتيح فرصًا اقتصادية
ورأى الرئيس الإيراني أن الاتصالات والمفاوضات مع الولايات المتحدة ساهمت في خلق فرص اقتصادية جديدة، موضحًا أن الأجواء التي صاحبت هذه المحادثات انعكست بصورة إيجابية على عدد من الملفات الاقتصادية والاستثمارية.
وأشار إلى أن استمرار الحوار يمكن أن يسهم في توسيع آفاق التعاون الاقتصادي وتحسين الظروف المرتبطة بالاستثمار والتبادل التجاري، إذا جرى التعامل مع الملفات المطروحة بما يضمن مصالح جميع الأطراف.
تخفيف التوتر في لبنان
ولفت بزشكيان إلى أن نتائج المفاوضات لم تقتصر على الجانب الاقتصادي، بل امتدت لتشمل الأوضاع الإقليمية، مؤكدًا أن الحوار مع واشنطن ساهم في تخفيف حدة التوتر في المنطقة، وخاصة فيما يتعلق بالوضع في لبنان.
وأوضح أن استمرار التواصل الدبلوماسي بين مختلف الأطراف قد يسهم في الحد من التصعيد وتهيئة أجواء أكثر استقرارًا، في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

