شهدت إمارة موناكو، حالة من الاستنفار الأمني الواسع عقب انفجار قوي دوّى في أحد المباني داخل الإمارة، وأسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص، بينهم اثنان في حالة حرجة، وسط تحقيقات مكثفة تقودها السلطات المختصة لكشف ملابسات الحادث وتحديد أسبابه، بعد ظهور مؤشرات أولية ترجح وجود حقيبة مشبوهة تُركت أمام المبنى قبل وقوع الانفجار.
وأثار الحادث حالة من القلق بين سكان الإمارة والزوار، خاصة أن الانفجار وقع في منطقة مأهولة وشهد دويًا قويًا سُمع في عدد من الأحياء المجاورة، بينما سارعت قوات الأمن والإسعاف إلى فرض طوق أمني حول موقع الحادث، وإخلاء المنطقة لضمان سلامة المواطنين وتسهيل أعمال التحقيق.
إصابة ثلاثة أشخاص بينهم حالتان حرجتان
ونقلت صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية عن مصدر أمني أن الانفجار أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص، مشيرة إلى أن اثنين منهم تعرضا لإصابات بالغة استدعت نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما وُصفت إصابة الشخص الثالث بأنها أقل خطورة.
وأكدت حكومة موناكو وقوع الحادث وتسجيل ثلاث إصابات على الأقل، دون أن تكشف في المرحلة الأولى عن هوية المصابين أو طبيعة الإصابات بشكل مفصل، بينما استمرت فرق الطوارئ في تمشيط موقع الانفجار والتأكد من خلوه من أي مخاطر إضافية.
انفجار يهز الإمارة ويثير حالة من الاستنفار
ووقع الانفجار، بحسب المعلومات الأولية، قرابة الساعة التاسعة مساءً بالتوقيت المحلي، حيث سُمع دويه في مناطق عدة داخل الإمارة، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى التحرك الفوري نحو الموقع.
وفرضت السلطات طوقًا أمنيًا واسعًا، ومنعت حركة المرور في محيط المبنى المتضرر، فيما انتشرت سيارات الشرطة والإطفاء والإسعاف بشكل مكثف للتعامل مع تداعيات الحادث، وسط إجراءات احترازية خشية وجود مخاطر أخرى.
كما عملت الفرق الفنية على فحص المبنى المتضرر والتأكد من سلامته الإنشائية، بالتوازي مع عمليات جمع الأدلة ورفع الآثار من موقع الانفجار.
كاميرات المراقبة ترصد رجلاً يترك حقيبة عند مدخل المبنى
وكشفت التقارير الأولية أن كاميرات المراقبة وثقت مشاهد لرجل وهو يضع حقيبة ظهر عند المدخل الرئيسي لأحد المباني قبل دقائق من وقوع الانفجار، بينما كان عدد من الأشخاص يدخلون إلى المكان.
وتعد هذه اللقطات من أبرز الأدلة التي تستند إليها التحقيقات الجارية، حيث يعمل المحققون على تحديد هوية الشخص الذي ظهر في التسجيلات، ومعرفة ما إذا كانت الحقيبة مرتبطة بشكل مباشر بالانفجار أم أن الأمر لا يزال بحاجة إلى مزيد من الفحص الفني.
وتواصل الأجهزة الأمنية والخبراء الفنيون إجراء تحقيقات دقيقة لمعرفة طبيعة الانفجار، سواء كان ناجمًا عن مادة متفجرة أو حادث عرضي أو أي سبب آخر.
ويعمل المحققون على تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة، والاستماع إلى إفادات الشهود، وفحص بقايا موقع الانفجار، في محاولة لإعادة بناء تسلسل الأحداث والوصول إلى السبب الحقيقي للحادث.
كما تُجرى اختبارات فنية على بقايا المواد التي عُثر عليها داخل الموقع، بهدف تحديد ما إذا كانت تحتوي على أي آثار لمتفجرات أو مواد قابلة للاشتعال.
سكان المنطقة يروون لحظات الانفجار
وأكدت وسائل إعلام فرنسية أن سكان المنطقة تحدثوا عن سماع انفجار عنيف هز أرجاء الإمارة، أعقبه انتشار كثيف لقوات الأمن وسيارات الإسعاف، وسط حالة من الذعر بين المواطنين.
وأشار شهود عيان إلى أن الانفجار تسبب في حالة من الارتباك داخل المنطقة المحيطة، بينما سارعت السلطات إلى إبعاد المارة وإغلاق الطرق المؤدية إلى موقع الحادث حفاظًا على سلامة الجميع.
🇲🇨 ALERTE - Attentat à la bombe ce soir à #Monaco, près de la place des Moulins. Plusieurs victimes.
— Infos Françaises (@InfosFrancaises) June 29, 2026
De nombreux secours convergent sur les lieux.
Un suspect est activement recherché, il a été aperçu sur les caméras de vidéosurveillance en train de déposer un sac à dos. pic.twitter.com/dko4LYev8J

