شهد العالم خلال أقل من أربعٍ وعشرين ساعة سلسلة من التطورات الزلزالية العنيفة، بعدما تعرضت كل من فنزويلا واليابان لهزتين أرضيتين قويتين بلغت شدتهما 7.1 و6.9 درجات على مقياس ريختر على التوالي، ما أثار مخاوف واسعة من تداعيات محتملة على السكان والبنية التحتية، ودفع السلطات في البلدين إلى إعلان حالة استنفار ومتابعة ميدانية مكثفة لتقييم الأضرار والتعامل مع أي تطورات لاحقة.

 

وفي الوقت الذي شهدت فيه العاصمة الفنزويلية كاراكاس مشاهد انهيارات جزئية للمباني وتصاعد سحب الغبار من بعض الأحياء، تمكنت اليابان من تجاوز اختبار زلزالي جديد دون تسجيل أضرار جسيمة أو تهديدات بحدوث موجات تسونامي، في مشهد يعكس الفوارق الكبيرة في جاهزية الدول للتعامل مع الكوارث الطبيعية.

 

زلزال مدمر يضرب فنزويلا

 

تعرضت فنزويلا لزلزال قوي بلغت شدته 7.1 درجات على مقياس ريختر، وشعر به الملايين من السكان في عدد من الولايات والمناطق، فيما كانت العاصمة كاراكاس من أكثر المناطق تأثراً بالهزة الأرضية.

 

وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية بأن مركز الزلزال وقع غرب بلدة مورون الواقعة على الساحل الكاريبي، على بعد نحو 168 كيلومتراً غرب العاصمة كاراكاس، وعلى عمق يقدر بنحو 13 كيلومتراً فقط، وهو ما ساهم في زيادة تأثير الهزة على المناطق المأهولة بالسكان.

 

وأدى الزلزال إلى اهتزاز المباني بصورة عنيفة، ما دفع السلطات إلى إجلاء أعداد كبيرة من السكان من الأبنية السكنية والمجمعات التجارية، وسط مخاوف من انهيارات إضافية أو وقوع هزات ارتدادية قد تؤدي إلى تفاقم حجم الأضرار.

 

انهيارات وأضرار في العاصمة كاراكاس

 

وأظهرت مشاهد متداولة من العاصمة الفنزويلية جدراناً منهارة وأجزاء متساقطة من بعض المباني، إضافة إلى انتشار سحب كثيفة من الغبار في عدد من الأحياء نتيجة الأضرار التي لحقت بالمنشآت.

 

وقال وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو إن الزلزال كان محسوساً في نطاق واسع من البلاد، مؤكداً أن السلطات تتابع الأوضاع الميدانية بشكل مستمر لتقييم حجم الخسائر.

 

وأشار كابيو إلى أن حي ألتاميرا في العاصمة شهد أوضاعاً وصفها بالمقلقة، بعد تسجيل انهيارات في عدد من المنازل والمباني، داعياً المواطنين إلى توخي الحذر والبقاء خارج المباني المتضررة تحسباً لوقوع هزات ارتدادية جديدة.

 

وأكدت فرق الطوارئ والدفاع المدني أنها انتشرت في المناطق المتأثرة لإجراء عمليات المسح الأولي والتأكد من سلامة السكان، في حين تواصل الجهات المختصة تقييم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وشبكات الخدمات.

 

اليابان تواجه اختباراً زلزالياً جديداً

 

وعلى الجانب الآخر من العالم، أعلنت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية تسجيل زلزال بقوة 6.9 درجات قبالة السواحل الشمالية للبلاد، في حادثة أعادت إلى الأذهان التاريخ الطويل لليابان مع الكوارث الطبيعية والزلازل المدمرة.

 

ووقع الزلزال قبالة ساحل محافظة إيواتي شمال جزيرة هونشو، وعلى عمق يقدر بنحو 50 كيلومتراً تحت سطح الأرض، ما ساعد في الحد من تأثيراته المباشرة على المناطق السكنية.

 

وأكدت الهيئة اليابانية المختصة أن الزلزال لم يشكل أي خطر لحدوث موجات تسونامي، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف الأولية لدى السكان والسلطات المحلية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

@alarabytv

زلزال قوي يهز فنزويلا وتحذيرات من موجات تسونامي قادمة

♬ original sound - التلفزيون العربي