خلال الطقس الحار، لا تعد حروق الشمس هي المشكلة الصحية الوحيدة  التي يجب الانتباه إليها، إذ يمكن أن تتداخل الحرارة مع بعض الأدوية الشائعة، وفي بعض الحالات قد تؤدي إلى عواقب تهدد الحياة.

 

ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تكسير المكونات النشطة في الأدوية أو التأثير على مقدار امتصاص الجسم لها- مما يجعل الجرعة المعتادة قوية جدًا أو ضعيفة جدًا.

 

وفقًا لهيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية (MHRA) ببريطانيا، فإن الأدوية التي تحتاج إلى التخزين في الثلاجة معرضة بشكل خاص للتلف الناتج عن الحرارة.

 

لكن الحبوب في الحقائب والجيوب أثناء التواجد في السيارات والقطارات الساخنة، وحتى في الحدائق والشواطئ، يمكن أن تتأثر أيضًا، بحسب ما ذكرت صحيفة "ذا صن".

 

وحذرت أليسون كيف، كبيرة مسؤولي السلامة بالهيئة: "من السهل أن ننسى أن الأدوية التي تُترك في الحرارة - في السيارات أو الحقائب أو على عتبات النوافذ المشمسة - قد لا تعمل بشكل صحيح عندما تحتاج إليها".

 

وأضافت:  بعض الأدوية قد تجعلك أكثر عرضة للإصابة بحروق الشمس، أو الشعور بالدوار، أو الجفاف، خاصة إذا كنت تتناول مدرات البول أو تعاني من حالة مثل الربو أو أمراض القلب أو مرض السكري".

 

أدوية تتحلل بفعل الحرارة

 

وحذرت الهيئة من أن المكونات النشطة في الأدوية التالية قد تتحلل بفعل الحرارة، مما يجعلها أقل فعالية:

 

الأقراص


أجهزة الاستنشاق


لصقات الهرمونات


الأنسولين


أقلام إيبي بن


المضادات الحيوية السائلة


بعض هذه الأدوية تحتوي على تعليمات تخزين واضحة على عبواتها، لكن ليس كل الأدوية تحتوي على تحذير مرئي. 

 

يجب حفظ الأنسولين وبعض المضادات الحيوية السائلة في الثلاجة، لذلك إذا تُركت لفترة طويلة جدًا أو تم تخزينها بشكل غير صحيح في الطقس الحار، فقد لا تعمل بشكل صحيح عند تناولها.

 

يمكن أن يؤثر التلف الناتج عن الحرارة أيضًا على كمية الدواء التي يمتصها الجسم.

 

قد يؤدي هذا إلى جعل جرعتك المعتادة قوية جدًا أو ضعيفة جدًا.

 

وقالت هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية إنه إذا لاحظت أي تغييرات في شعورك أو مدى فعالية أدويتك أثناء الطقس الحار، فتحدث إلى الصيدلي أو الطبيب.

 

ولا تنس الأجهزة الطبية، حيث يمكن أن يصبح بعضها أقل موثوقية في الطقس الحار أو الرطب.

 

ومن الأمثلة على ذلك أجهزة مراقبة نسبة الجلوكوز في الدم، والتي قد تعطي الأشخاص المصابين بمرض السكري قراءات أقل موثوقية.

 

ويجب عليك حفظ الأجهزة وأي شرائط اختبار في مكان بارد وجاف، والتحقق من النشرة الداخلية لمعرفة تعليمات التخزين.

 

وإذا لم يكن جهازك يعمل بشكل طبيعي، فحاول إجراء فحص تحكم أو تحدث إلى الصيدلي للحصول على المشورة.

 

نصائح طبية للطقس الحار


من كيفية تخزين أدويتك في الطقس الحار، إلى الحماية من الجفاف وحروق الشمس، إليك ثلاث نصائح أساسية حول الأدوية في الطقس الحار:

 

التخزين الآمن 


معظم الأدوية تحتاج إلى التخزين في درجات حرارة أقل من 25 درجة مئوية.

 

لكن هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية حذرت من أن السيارات والقطارات والحافلات يمكن أن ترتفع درجة حرارتها بسرعة خلال فصل الصيف ، وأن الغرف المعرضة لأشعة الشمس المباشرة يمكن أن تصبح أكثر سخونة مما تعتقد.

 

وحتى الحقائب والجيوب يمكن أن تصبح دافئة بدرجة كافية لإتلاف الأدوية، بوخاصة إذا كنت تستغل أشعة الشمس للذهاب إلى حدث رياضي أو الشاطئ. 

 

وأهم النقاط المتعلقة بأضرار الحرارة التي يجب الانتباه إليها في أدويتك:

 

تغير اللون


ظهور رائحة غير عادية


تغير في الملمس


اختلاف بأي شكل من الأشكال


إذا لاحظت هذه العلامات، فاطلب النصيحة من الصيدلي.


إذا كنت في المنزل، راجع نشرة معلومات المريض لمعرفة تعليمات التخزين واحتفظ بالأدوية في أبرد مكان في المنزل، بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة.

 

إذا كنت مسافرًا، تجنب تركها في السيارات المتوقفة أو الحقائب الدافئة. يمكن أن تساعدك حقيبة التبريد إذا كنت ستقضي اليوم بأكمله خارج المنزل.

 

2. اشرب الماء


خلال الطقس الحار، يفقد جسمك المزيد من الماء عن طريق التعرق، ويمكن لبعض الأدوية أن تزيد الأمر سوءًا، أو تجعل من الصعب على جسمك التعامل مع الحرارة.

 

إذا كنت تتناول مدرات البول، أو "أقراص الماء" مثل فوروسيميد، فإنك تفقد المزيد من الماء عن طريق التبول.

 

في الطقس الحار، يمكن أن يتسبب ذلك في الجفاف واختلال توازن المعادن.

 

يمكن أن تجعل أدوية ضغط الدم مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، أو حاصرات بيتا ، أو حاصرات قنوات الكالسيوم من الصعب على جسمك تنظيم درجة الحرارة، خاصة أثناء موجات الحر المفاجئة.

 

بل إن مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين قد تثبط استجابة الجسم الطبيعية للعطش.  

 

كما أن بعض أدوية السكري، بما في ذلك الأنسولين والميتفورمين، تزيد من خطر الإصابة بالجفاف أو تجعل من الصعب اكتشاف الأعراض المبكرة.

 

يمكن للأدوية المضادة للذهان، مثل أولانزابين أو كويتيابين، أو الأدوية المنشطة لاضطرابات الانتباه، أن تزيد من درجة حرارة جسمك، مما يجعلك أكثر عرضة للإصابة بارتفاع درجة الحرارة. 

 

تشمل علامات الخطر للجفاف الدوخة والصداع والتعب والتشوش الذهني والبول الداكن.

 

وهذا يشكل خطرًا خاصًا على كبار السن والأطفال الصغار والأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب أو الكلى.

 

إذا بدأت تشعر بتوعك بسبب الحرارة، فانتقل إلى مكان أكثر برودة، واشرب الماء ببطء، واطلب المشورة الطبية إذا لم تشعر بتحسن سريع. 

 

3. السلامة من حروق الشمس

 

بعض الأدوية الشائعة قد تجعل بشرتك أكثر عرضة للحروق، حتى في ضوء الشمس الخفيف.

 

يشمل ذلك بعض المضادات الحيوية، ومدرات البول، ومضادات الاكتئاب، أو علاجات الجلد لحب الشباب أو الأكزيما .

 

في حالات أقل شيوعًا، قد تسبب مسكنات الألم مثل الإيبوبروفين أو النابروكسين حساسية خفيفة لأشعة الشمس - ولكن هذا عادة ما يكون مصدر قلق فقط مع الاستخدام المتكرر أو طويل الأمد. 

 

أحد الأدوية التي تتطلب عناية خاصة هو الميثوتريكسات، الذي يستخدم لعلاج حالات مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والصدفية ومرض كرون والسرطان .

 

يمكن أن يسبب حساسية مفرطة للجلد تجاه أشعة الشمس – حتى عند الجرعات المنخفضة.

 

قد يؤدي ذلك إلى طفح جلدي مؤلم، أو ظهور بثور، أو تورم يشبه حروق الشمس الشديدة.

 

في حالات نادرة، أدت هذه التفاعلات إلى التهابات خطيرة. 

 

يزداد الخطر خلال الطقس المشمس، خاصة إذا كنت تقضي وقتًا أطول في الخارج. حتى المشي لفترة قصيرة وقت الغداء أو ركوب القطار تحت أشعة الشمس قد يكون كافياً لإثارة رد فعل لدى بعض الناس.