أعرب مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء ما يرد من معلومات حول تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية داخل عنبر (3) بسجن الوادي الجديد، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتردي ظروف الاحتجاز، بما يهدد سلامة وحياة المحتجزين.
ووفقًا للمعلومات المتداولة، فقد دخل معتقلو العنبر في إضراب شامل منذ يوم الخميس الماضي، احتجاجًا على ما يتعرضون له من أوضاع قاسية داخل الزنازين، التي تفتقر إلى التهوية المناسبة، إلى جانب تقليص فترات التريض، الأمر الذي تسبب في حالات متكررة من الإغماء والاختناق، خاصة بين المرضى وكبار السن.
تدهور صحي ومخاطر متزايدة
ويشير المركز إلى استمرار تجاهل الاحتياجات الصحية للمحتجزين وعدم توفير الرعاية الطبية الملائمة للحالات المرضية، بما يزيد من المخاطر الصحية والنفسية الناجمة عن ظروف الاحتجاز الحالية، ويثير مخاوف جدية بشأن سلامتهم الجسدية والنفسية.
محاولات انتحار
وفيما اعتبره مؤشرًا خطيرًا على حجم المعاناة داخل العنبر، رصد المركز 13 محاولة انتحار خلال يومين فقط، بينها محاولتان يوم الخميس و11 محاولة يوم السبت، وهو ما يعكس حالة من اليأس والضغوط النفسية الحادة التي يعاني منها المحتجزون نتيجة استمرار هذه الظروف.
دعوة للتحرك العاجل
واعتبر مركز الشهاب أن تكرار محاولات الانتحار وتدهور الأوضاع الصحية والإنسانية داخل أماكن الاحتجاز يستوجب تدخلًا عاجلًا من الجهات المختصة للوقوف على حقيقة الأوضاع وضمان حماية المحتجزين وصون حقوقهم المكفولة قانونًا وإنسانيًا.
وطالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان بـ:
فتح تحقيق عاجل ومستقل في أوضاع عنبر (3) بسجن الوادي الجديد.
تحسين ظروف الاحتجاز وضمان التهوية الملائمة والرعاية الصحية اللازمة للمحتجزين.
تمكين جهات الرقابة المستقلة من زيارة السجن والاطلاع على أوضاع النزلاء.
توفير الدعم النفسي والطبي العاجل للحالات المعرضة للخطر.
الالتزام بالمعايير الوطنية والدولية المنظمة لمعاملة المحتجزين وحماية حقوقهم الإنسانية.

