موجة من الجدل الواسع فجرتها الناشطة الحقوقية المحامية نسمة الخطيب، بعد أن دعت إلى مناقشة تقنين "الجنس التجاري" وتوفير إطار قانوني ورعاية صحية للعاملات في هذا المجال.

 

وقالت الخطيب في منشور لها عبر حسابها الشخصي على موقع "فيسبوك": "يمكن الناس تكون بتتخانق على بروفايلي علشان طرح الأفكار فأنا جاية أتناقش النهارده عن موضوع العاملات بالجنس التجاري المهنة دي كدا كدا موجودة بالفعل".

 

وأضافت: "لو فيه حد بيفكر من منظور حقوقي ونسوي ها يفكر أن الستات دي بتتعرض الأمراض جنسية واعتداءات جنسية".

 

وتابعت: "فهل الستات دى من حقها حماية من الدولة اللي عايشين تحت مطلبها الإجابة آه .. لو قدرنا تحميهم ونوعيهم وتكشف عليهم بشكل دوري أو لو حصلتلهم حادثة يقدروا يبلغوا وبأخدوا حقهم القانوني”، مختتمة: “أنا اعتقد انهم محتاجين اطار قانوني يحميهم".

 

حذف المنشور 

 

وبعد ساعات قليلة من نشره، سارعت الخطيب إلى حذف المنشور، وأصدرت توضيحًا أكدت فيه أنها فضلت سحب المنشور "تفاديًا للمشاحنات والصراعات الافتراضية التي تستهلك الطاقة"، دون التراجع عن فكرة فتح نقاش جاد حول الموضوع.

 

وقوبل المنشور بموجة كبيرة من الرفض والاستنكار من قبل رواد التواصل الاجتماعي الذين رأوا أنا دعوتها تهدف إلى تقنين الدعارة، وهو ما يمثل بحسب المعترضين "دعوة للانحلال الأخلاقي"، وفتح الباب أمام نشر الفجور في المجتمع. 

 

التربح من جسد المرأة 

 

واعتبر المحامي طارق العوضي في تعلبق عبر صفحته على "فيسبوك"، "أن حقوق المرأة التي نناضل من أجلها هي حقها في الأمان والاحترام والتعليم والعمل والعلاج والمشاركة الكاملة في الحياة العامة لا حق تحويل جسدها إلى وسيلة للكسب أو اعتبار ذلك إنجازًا حقوقيًا يستحق الاحتفاء".

 

 

المحامين تحقق مع الخطيب 

 

وبينما طالب البعض نقابة المحامين بشطب الخطيب من سجلات النقابة ردًا على دعوتها، قررت النقابة العامة للمحامين إحالتها إلى جلسة تحقيق عاجل الاثنين المقبل 15 يونيو، تمهيدًا لإحالتها للمحاكمة التأديبية، وذلك بسبب مطالبتها بتقنين أوضاع العاهرات والبغايا في مصر وتوفير الحماية القانونية والاجتماعية والصحية.

 

ويحظر القانون المصري ممارسة الدعارة بموجب قانون العقوبات، وتعاقب عليه بالحبس والغرامة، خلافًا لما كان عليه الوضع قبل عقود، حيث كانت تعد مهنة معترف بها قانونًا. 

 

فقد  كانت الدعارة خاضعة للتنظيم والترخيص الطبي والمالي في مصر خلال القرن التاسع عشر وحتى الثلث الأول من القرن العشرين (مثل نظام بيوت البغاء في شارع كلوت بك).

 

وكانت بداية الإلغاء في عام 1932 مع صدور أول قرار بإلغاء رخص الدعارة الرسمية وإنشاء "شرطة الآداب".

 

وفي عام 1949، صدر قانون عسكري يأمر بهدم وإغلاق كافة بيوت الدعارة المتبقية. 

 

وصدر القانون رقم 68 لسنة 1951 لتجريم الجنس التجاري نهائيًا، وتبعه القانون رقم 10 لسنة 1961 الساري حتى اليوم ليتوسع في تجريم كافة أشكال المعاونة، التسهيل، أو التحريض.