تشهد الأسواق المصرية موجة جديدة من الارتفاعات السعرية التي طالت العديد من السلع الغذائية الأساسية، في وقت تتزايد فيه الأعباء المعيشية على المواطنين نتيجة ارتفاع تكاليف الخدمات والمرافق، ما يفاقم الضغوط الاقتصادية على ملايين الأسر التي تعاني بالفعل من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات الإنفاق الشهري.

 

وتكشف أحدث بيانات "بوابة أسعار السلع المحلية والعالمية" التابعة لمركز معلومات مجلس الوزراء عن زيادات جديدة في أسعار عدد من السلع الأساسية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مقارنة بمستوياتها المسجلة أمس، لتضيف أعباءً جديدة على المستهلكين الذين يواجهون تحديات متزايدة في توفير احتياجاتهم اليومية.

 

زيادات تطال السلع الأساسية


سجل كيلو الأرز المعبأ نحو 34.99 جنيه بزيادة بلغت 33 قرشًا، بينما ارتفع سعر كيلو الفول المعبأ إلى 63.1 جنيه بزيادة قدرها 1.79 جنيه، كما صعد سعر كيلو الدقيق المعبأ إلى 26.57 جنيه، وارتفع سعر لتر زيت عباد الشمس إلى 99.24 جنيه.

 

وشملت الزيادات أيضًا السكر والمكرونة، حيث بلغ سعر كيلو السكر المعبأ 35.52 جنيه، فيما وصل سعر كيلو المكرونة المعبأة إلى 28.22 جنيه، في مؤشر على استمرار الضغوط التي تواجه السلع الأكثر استهلاكًا داخل المنازل المصرية.

 

اللحوم والدواجن تواصل الصعود


وفي قطاع البروتينات الغذائية، سجلت أسعار اللحوم الحمراء ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ متوسط سعر كيلو اللحوم الطازجة نحو 435.5 جنيه حتى 550 جنيه بزيادة تجاوزت 10 جنيهات دفعة واحدة، بينما ارتفع سعر كيلو الدواجن الطازجة إلى 104.24 جنيه، وذالك نقلاً عن "بوابة أسعار السلع المحلية والعالمية".

 

كما ارتفعت أسعار البيض البلدي ليسجل سعر البيضة الواحدة 5.31 جنيهات، الأمر الذي يزيد من الأعباء على الأسر التي تعتمد على البيض والدواجن كمصادر بديلة للبروتين في ظل الارتفاع المستمر لأسعار اللحوم.

 

ارتفاع الزيوت ومنتجات الألبان


شهدت أسعار الزيوت الغذائية زيادة جديدة، حيث ارتفع سعر لتر زيت الذرة إلى 119.24 جنيه، بينما واصل زيت عباد الشمس صعوده مقتربًا من حاجز 100 جنيه للتر الواحد.

 

كما ارتفع سعر كيلو الجبن الأبيض إلى 145.39 جنيه، وسجل كيلو المسلي الصناعي 107.67 جنيه، في حين ارتفع سعر الفول السائب إلى 54.68 جنيه، لتشمل الزيادات مختلف السلع التي يعتمد عليها المواطنون بشكل يومي.

 

فواتير الخدمات تضاعف المعاناة


ولا تقتصر الضغوط المعيشية على ارتفاع أسعار الغذاء فقط، بل تمتد إلى الزيادات المتتالية في تكاليف الخدمات الأساسية، بما في ذلك فواتير الكهرباء والغاز الطبيعي والمياه وخدمات الإنترنت والاتصالات.

 

وباتت الأسر تواجه فاتورة شهرية متصاعدة تشمل الغذاء والمرافق والخدمات الأساسية، الأمر الذي أدى إلى استنزاف جزء كبير من الدخول الشهرية، خاصة لدى أصحاب الرواتب المحدودة والثابتة الذين يجدون صعوبة متزايدة في ملاحقة الزيادات المتتالية.

 

تراجع القوة الشرائية وانكماش الأسواق


ومع استمرار موجات الغلاء، تشهد الأسواق حالة من التباطؤ النسبي في حركة البيع والشراء، حيث يلجأ كثير من المواطنين إلى تقليص الكميات التي يشترونها أو الاستغناء عن بعض السلع غير الضرورية لتوفير الاحتياجات الأساسية.

 

ويؤكد عدد من التجار أن المستهلكين أصبحوا أكثر حذرًا في الإنفاق، وأن الأولوية باتت تتركز على شراء الضروريات فقط، في ظل المخاوف من استمرار ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة.