التقى قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، الثلاثاء، وفدًا من رؤساء المنظمات اليهودية الكبرى بالولايات المتحدة في القاهرة، لبحث العلاقات الثنائية وقضايا الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

 

وجاء الاجتماع مع اليزابيث بيرنز كورن، رئيسة مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، وويليام داروف، الرئيس التنفيذي للمؤتمر، بحضور اللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة.

 

وصرح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن السيسي أكد خلال اللقاء تقدير مصر للعلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، معربًا سيادته عن محورية التنسيق والتشاور الوثيق القائم بين البلدين من أجل تحقيق السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ومواجهة التحديات المشتركة، وخاصة الإرهاب والفكر المتطرف، ومؤكدًا ضرورة مواصلة دفع العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات السياسية، والاقتصادية، والاستثمارية.

 

توترات سياسية بين مصر وإسرائيل

 

ويأتي الاجتماع على الرغم من التوترات السياسية مصر وإسرائيل. وبحسب التقارير، يرفض السيسي لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو حضور قمة مشتركة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 

وقال وفد المؤتمر عبر حسابه في منصة "إكس": نعرب عن امتناننا للرئيس السيسي على حسن ضيافته وحواره الصريح والهادف. في ظل التغيرات الكبيرة التي تشهدها المنطقة، يبقى الانخراط المستمر والشراكات القوية والالتزام المشترك بالسلام والاستقرار عناصر أساسية لبناء مستقبل أكثر أمانًا وازدهارًا للجميع".
 

 

 

جاء اجتماع الوفد اليهودي الأمريكي بالقاهرة مباشرة في أعقاب زيارة أجراها قادة المؤتمر إلى إسرائيل.

 

اجتماعات سابقة 

 

وتكررت اجتماعات السيسي مع قادة المنظمات اليهودية منذ وصوله إلى السلطة عقب الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي. 

 

وفي فبراير 2016، استقبل السيسي وفدًا ضم 36 من قادة المنظمات اليهودية الأمريكية. ركزت المحادثات حينها على العلاقات الثنائية والتهديدات الإقليمية، وبخاصة الوضع الأمن في سيناء، بالإضافة إلى مناقشة تداعيات الاتفاق النووي الإيراني آنذاك.

 

وفي فبراير من العام التالي، عُقد الاجتماع لمناقشة مستجدات الشرق الأوسط وعملية السلام. وأكد السيسي خلاله أن التوصل لحل عادل للقضية الفلسطينية سيقضي على أحد أبرز المبررات التي تستغلها التنظيمات المتطرفة لتنفيذ عملياتها.

 

وفي سبتمبر 2020، التقى السيسي وفدًا من "الكونجرس اليهودي العالمي" لبحث استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. ركز اللقاء على نشر قيم التسامح والتعايش ومواجهة خطاب الكراهية والفكر المتطرف.

 

وفي ديسمبر 2022، عُقد اجتماع بمقر إقامة السيسي أثناء مشاركته في القمة الأمريكية الأفريقية. شهد توافقًا على عمق العلاقات الاستراتيجية الثلاثية (المصرية - الأمريكية - الإسرائيلية). 

 

وفي فبراير 2025، اجتمع السيسي مع رئيس الكونجرس اليهودي العالمي رولاند لاودر، وتركزت المباحثات بشكل أساسي على وضع خطة شاملة لإعادة إعمار قطاع غزة، والرفض المصري القاطع للتهجير القسري للفلسطينيين.