أفادت وسائل إعلام إيرانية الثلاثاء بأن إيران تدرس اتفاقًا مقترحًا مع الولايات المتحدة لوقف الحرب بين البلدين، مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المحادثات للتوصل إلى اتفاق لا تزال مستمرة.

 

ولم ترد إيران بعد على نص نهائي مقترح للاتفاق المؤقت، وذكرت وكالة مهر للأنباء نقلاً عن مصدر أن إيران تتبنى نهجًا "صارمًا" بالنظر إلى ما تعتبره سجلاً حافلاً من عدم التزام الولايات المتحدة بالاتفاقات، فضلاً عن انعدام الثقة المستمر.

 

وقال ترامب الاثنين إن المفاوضات مع إيران مستمرة، وإنه سيجري التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل.

 

ومنذ منتصف مارس، قال ترامب مرارًا إن توقيع اتفاق سلام بات وشيكًا، لكن أي اتفاق من هذا النوع سيؤجل قضايا شائكة تشمل مستقبل البرنامج النووي الإيراني. وصمد وقف إطلاق النار إلى حد كبير منذ أوائل أبريل على الرغم من تبادل إيران والولايات المتحدة الضربات عدة مرات خلال الأسبوع الماضي.

 

من جهتها، نقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية الإيرانية عن مصدر مطلع الثلاثاء أن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة بهدف التوصل إلى مذكرة تفاهم بشأن اتفاق لإنهاء الحرب توقف قبل بضعة أيام.

 

وأضافت الوكالة أن أحدث رسالة من طهران إلى واشنطن كانت "رسالة واضحة بشأن لبنان"، دون أن تذكر مزيدًا من التفاصيل.

 

إسرائيل تواصل شن غارات على بلدات في جنوب لبنان

 

وقالت مصادر أمنية لبنانية إن إسرائيل واصلت اليوم شن غارات على مجموعة من البلدات في جنوب لبنان، وذلك بعد يوم من وساطة أمريكية بدا أنها نجحت في تجنب أي تصعيد جديد لهذه الحرب.

 

وينص وقف إطلاق النار الجزئي الذي أعلنه لبنان الاثنين على أن تتوقف إسرائيل عن شن غارات على العاصمة والضاحية الجنوبية لبيروت الخاضعة لسيطرة حزب الله، وأن تتوقف الجماعة اللبنانية عن مهاجمة إسرائيل.

 

لكن الإعلان لم يطمئن كثيرًا من اللبنانيين، الذين نزح منهم 1.2 مليون شخص، وأبقى أزيز طائرة مسيرة إسرائيلية تحلق فوق بيروت السكان في حالة توتر اليوم.

 

ونقلت وكالة "رويترز" عن فاتن الشهيم التي نزحت من منزلها في الضاحية الجنوبية إلى مخيم للنازحين الاثنين بعد أسبوعين فقط من عودتها إليه "كل ما نرجع على بيوتنا، نرجع نبعت تحذير لحتى نرجع نتهجر".

 

وأعلن لبنان أنه سيسعى إلى توسيع نطاق وقف إطلاق النار خلال محادثات مع إسرائيل في واشنطن الأربعاء.

 

ومن شأن أي اتفاق يقضي بالتوقف عن شن المزيد من الهجمات على بيروت أن يعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لانتقادات داخلية قبل الانتخابات المقررة في وقت لاحق من العام والتي من المتوقع أن يخسرها.

 

 إيران تضغط من أجل اتفاق محدود

 

وقالت مصادر إيرانية إن طهران تضغط من أجل التوصل إلى اتفاق مؤقت محدود فيما يتعلق بالحرب الأوسع نطاقا في محاولة لتخفيف الضغوط الاقتصادية المتزايدة وتجنب تقديم تنازلات كبيرة تتعلق ببرنامجها النووي.

 

وتسعى إيران في أي اتفاق إلى إنهاء الأعمال العدائية على كل الجبهات، بما يشمل لبنان، والإفراج عن عائدات النفط المقدرة بمليارات الدولارات وإعفاء صادرات النفط الخام من العقوبات ورفع الحصار الأمريكي عن موانئها واستمرار سيطرتها على مضيق هرمز.

 

ويتعرض ترامب لضغوط من أجل فتح المضيق وخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة دون تقديم تنازلات لإيران.

 

وقال الحرس الثوري الإيراني الثلاثاء إن 24 سفينة عبرت المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بعد الحصول على تصريح من البحرية التابعة له.

 

مضيق باب المندب

 

وتوعدت إيران الاثنين بتوسيع تحركاتها لتشمل مضيق باب المندب إذا استأنفت إسرائيل ضرباتها على بيروت.

 

ومما يسلط الضوء على المخاطر البحرية، قالت (إم.إس.سي)، أكبر مجموعة شحن في العالم، اليوم إن إحدى سفنها تعرضت لهجوم بمقذوفين لدى رسوها في ميناء أم قصر العراقي في اليوم السابق.

 

وأعلن الحرس الثوري مسؤوليته عن الهجوم، قائلا إنه جاء ردًا على هجوم أمريكي على سفينة إيرانية في خليج عمان.

 

وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على اندلاع الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وصل الصراع إلى طريق مسدود، ولم تفلح المساعي الرامية إلى التفاوض على اتفاق مؤقت في تحقيق انفراجة، مما أبفي على مضيق هرمز في حكم المغلق.