ألقت أجهزة الأمن بالقاهرة، القبض على رجل الأعمال صبري نخنوخ، على خلفية اتهامه في مشاجرة بمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة.
ووفقًا لما تداولته وسائل إعلام محلية، فإن خلافًا نشب داخل أحد المعارض بمنطقة القاهرة الجديدة بين عدد من الأشخاص، تطور إلى مشاجرة بين عدد من الأشخاص، مما استدعى تدخل الأجهزة الأمنية التي انتقلت إلى موقع البلاغ واتخذت الإجراءات القانونية حيال جميع الأطراف المعنية.
وتم تحرير محضر بالواقعة شمل صبري نخنوخ وآخرين، فيما باشرت جهات التحقيق المختصة فحص ملابسات الحادث والاستماع إلى أقوال جميع الأطراف للوقوف على تفاصيل الواقعة وأسبابها.
وتواصل جهات التحقيق مراجعة التحريات وسماع الشهود، إلى جانب تفريغ كاميرات المراقبة بمحيط الواقعة، تمهيدًا لتحديد المسؤوليات القانونية واتخاذ القرارات اللازمة وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات.
وأثار نبأ القبض على نخنوخ ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، إلا أن المحامي والحقوقي هيثم أبو خليل قلل من أهمية الأمر.
وكتب عبر حسابه في موقع "فيسبوك": كفاية عبث واشتغالات! صبري نخنوخ ضد الحبس وضد السجن لأنه جزء من المنظومة وله دور! ما حدث قول نمرة....! قول فقرة في مسرحية أن الجميع سواء أمام القانون... وخبر إخلاء سبيله بعد دقائق وليس ساعات صباح الفل على دولة القانون !!!".
القبض على نخنوخ ومحاكمته
وفي 23 أغسطس 2012، تصدر اسم نخنوخ عناوين الصحف ووسائل الإعلام في مصر بعد القبض عليه في فيلا مملوكة له بمنطقة "كينج مريوط" غرب الإسكندرية، متلبسًا بحيازة أسلحة متنوعة وحيوانات مفترسة.
ليتم إحالته على عجل إلى المحاكمة الجنائية في سبتمبر 2012 بتهمة حيازة الأسلحة وتعاطي المخدرات. وأصدرت محكمة جنايات الإسكندرية في مايو 2013 حكمًا بإدانة نخنوخ بالسجن المؤبد، وفي 3 نوفمبر 2014 أصدرت محكمة النقض حكمًا باتًا غير قابل للطعن بتأييد العقوبة وغرامة 10 آلاف جنيه، وفقا للقانون 6 لسنة 2012.
وفي 6 فبراير 2016 قبلت المحكمة الدستورية العليا دعوى نخنوخ، بعدم الاعتداد بحكم محكمة النقض، باعتباره مناقضًا لحكمها بعدم دستورية القانون 6 لسنة 2012، ليتم على ضوء ذلك إعادة ملفه إلى النائب العام للنظر فيه مجددًا، بعدما إلغاء حكم الإدانة.
عفو رئاسي عن نخنوخ
وفي أبريل 2018؛ أحيلت القضية لدائرة بمحكمة جنايات الإسكندرية لإعادة نظرها من جديد، لكن قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي أصدر بعد شهر واحد قرارًا رئاسيًا بالعفو عنه، ليتم الإفراج عنه ويمارس حياته بشكل طبيعي.
واستحوذ نخنوخ على على شركة فالكون، والتي تعد إحدى أكبر شركات الأمن والحراسة في مصر وأكثرها حضورًا، حيث لا تقل حصتها السوقية عن 62 بالمائة وفقًا لتصريحات سابقة لشريف خالد العضو المنتدب للشركة، في 2017.
رد اعتبار نخنوخ
وعلى ما يبدو فإن طموح نخنوخ لم يتوقف عند هذا الحد، إذ يبدو أنه يتجهز لدور أكبر من ذلك، بعد أن تقدم في ديسمبر الماضي بطلب للحصول على "رد اعتبار" عن الفترة التي قضاها في السجن على ذمة قضايا البلطجة واستعمال القوة وحيازة الأسلحة والحيوانات المفترسة وحيازة المواد المخدرة وذلك بعدما صدر قرار العفو عنه بالإفراج الصحي.

