أكثر من 11 عامًا على مقتل الشاعرة والناشطة الحقوقية شيماء الصباغ، عضو حزب التحالف الشعبي الاشتراكي المصري، التي قتلت لقيت في 24 يناير 2015 بميدان التحرير بالقاهرة أثناء مشاركتها مع عدد من أعضاء الحزب في مسيرة لإحياء الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير. 

 

وكانت الصباغ- تحمل الورد- حين أصيبت بخرطوش ناري في الوجه على يد الملازم أول ياسين محمد حاتم، الضباط بالأمن المركزي، أثناء واقعة اشتباك بين مسيرة التحالف وقوات الشرطة. وشوهد زوجها يحملها على كتفه وقد تلطخ بدمائها في محاولة يائسة لإنقاذ حياتها، لكن الموت كان أسبق إلى حصد روح "شهيدة الورد".

 

وحوكم الضابط المتهم وصدر ضده حكم بالسجن المشدد 15 سنة في يونيو 2015،  وفي يونيو 2017 صدر قرار محكمة النقض بخفض الحكم إلى 10 سنوات، وفي 10 يونيو 2020، تم قبول طعن الضابط المتهم، على حكم سجنه 10 سنوات مشدد وتخفيف العقوبة للسجن 7 أعوام.

 

تعويض أسرة الصباغ 

 

وبعد صدور حكم قضائي نهائي ضد الضابط القاتل، اتجه المحامي علي سليمان لرفع دعوى تعويض لأسرة المجني عليها، وصدر حكم ابتدائي بتعويضها بقيمة 250 ألف جنيه، وبعد 3 استئنافات من وزارة الداخلية والمتهم واستئناف الدفاع انتهت القضية إلى قرار محكمة الاستئناف برفع مبلغ التعويض إلى 300 ألف جنيه.

 

وبعد أكتر من سنتين ونصف من الحكم، وبعد صدور حكم نهائي وبات يلزم وزارة الداخلية بسداد التعويض برقم 14387 لسنة 26 قضائية، اتجه سليمان مؤخرا للشؤون القانونية بوزارة الداخلية لتنفيذ الحكم، لكنه تفاجأ برفض الموظف المختص استلام صيغة الحكم التنفيذية.

 

رفض الداخلية تنفيذ الحكم

 

وقال المحامي، إنه بعد حصول أسرة الشهيدة شيماء الصباغ على حكم نهائي بات يلزم وزارة الداخلية بسداد التعويض المقضي به، توجهنا يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 إلى الشؤون القانونية بوزارة الداخلية لتنفيذ الحكم.

 

وأضاف سليمان: "فوجئنا بأن الموظف المختص رفض استلام صيغة الحكم التنفيذية، ورد برد غير قانوني بأننا نعلن الضابط المتهم ونحصل المبلغ من جهة عمله، رغم أننا لا نعلم أين هي جهة عمله حاليًا".

 

وتابع "هذا الرد مرفوض جملة وتفصيلاً، فالحكم صادر ضد وزير الداخلية بصفته، كما أن الوزارة نفسها قد أقامت دعوى ضمان ضد الضابط وحصلت على حكم يلزمها بتحصيل المبلغ منه. وبالتالي، فإن رفض تنفيذ الحكم يُعد مخالفة صريحة للقانون وامتناعًا عن تنفيذ حكم صادر من السلطة القضائية".

 

وأوضح سليمان أن الحكم الابتدائي صدر برقم 321 لسنة 2021 مدني تعويضات محكمة القاهرة الجديدة، وأن حكم الاستئناف النهائي صدر برقم 14387 لسنة 26 قضائية.

 

وختم سليمان قائلًا: "سنتوجه مرة أخرى يوم السبت المقبل إلى الشؤون القانونية بوزارة الداخلية لمقابلة المسؤول المختص، وسنُبلغه رسميًا بأن هذا الموقف يُعد عدم تنفيذ لحكم قضائي نهائي بات، وهو أمر لا يمكن قبوله تحت أي ظرف".