قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، إن الصندوق لا يناقش حاليًا زيادة برنامج قروض مصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار والذي مضى عليه عامان، على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

 

وصرحت جورجيفا في مؤتمر صحفي بأن صندوق النقد الدولي قد ينظر في تقديم المزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت في الوقت ذاته بالإصلاحات والسياسات التي ينفذها النظام.

 

وأوضحت أن ترتيبات تسهيلات الصندوق الممتد الحالية، التي تمت الموافقة عليها في أواخر عام 2024، لا تزال دون تغيير، ولا توجد محادثات جارية لتوسيع حجمها أو نطاقها، وفقًا لموقع :ميدل إيست أون لاين".

 

وتابعت قائلة: "على الرغم من البيئة الخارجية الصعبة وتأثير الصراع الإقليمي على اقتصاد مصر، فإننا لا نناقش في هذه المرحلة أي زيادة في البرنامج".

 

يأتي هذا في الوقت الذي تواجه فيه مصر تحديات اقتصادية كبيرة ناجمة عن الحرب الإيرانية الخليجية التي اندلعت في 28 فبراير. وأدى الصراع إلى تعطيل أسواق الطاقة الإقليمية، ورفع أسعار النفط العالمية، وخلق حالة من عدم اليقين في طرق التجارة البحرية، وأدى ذلك إلى إجهاد مصادر الإيرادات الرئيسة لمصر، وبخاصة عائدات قناة السويس والسياحة.

 

آثار الحرب الاقتصادية على مصر

 

أدت الحرب إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد، وضغوط تضخمية، وانخفاض تدفقات العملات الأجنبية إلى مصر، إحدى أكثر اقتصادات المنطقة اكتظاظًا بالسكان. 

 

كما تضرر قطاع السياحة الحيوي جراء المخاوف الأمنية وتحذيرات السفر، في حين قامت شركات الشحن بتغيير مسار السفن بعيدًا عن قناة السويس وسط توترات أوسع نطاقًا في البحر الأحمر والخليج.


ويُعدّ برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 8 مليارات دولار، والذي صُمّم في الأصل لدعم أجندة الإصلاح الاقتصادي في مصر، واستدامة الدين، واحتياطيات النقد الأجنبي، حجر الزاوية في استراتيجية مصر للتمويل الدولي. ومع ذلك، وبعد مرور عامين على البرنامج، وإضافة الحرب لصدمات خارجية غير متوقعة، توقع العديد من المحللين مناقشات حول إمكانية زيادة التمويل أو إنشاء آلية تمويل جديدة.


لا تغيير في موقف صندوق النقد 

 

وأكدت رئيسة صندوق النقد الدولي أن الصندوق لا يزال على تواصل وثيق مع السلطات المصرية ويواصل مراقبة الوضع. وأشارت إلى أن أي زيادة مستقبلية في التمويل ستعتمد على تطور البيانات الاقتصادية، ومدة النزاع الإقليمي، وتقدم الإصلاحات في مصر.

 

ولم يصدر المسؤولون المصريون بعد ردًا علنيًا على تصريح جورجيفا، لكن مصادر في القاهرة تقول إن الحكومة تعطي الأولوية للتدابير المحلية ومصادر التمويل البديلة، بما في ذلك الصفقات الثنائية مع شركاء الخليج وزيادة إصدار السندات.

 

ومع دخول الحرب أسبوعها السابع واستمرار محادثات وقف إطلاق النار، يشير موقف صندوق النقد الدولي إلى أن القاهرة ستحتاج في المقام الأول إلى الاعتماد على زخم الإصلاحات الذاتية والشراكات الدولية القائمة بدلاً من زيادة فورية في الدعم متعدد الأطراف. ومن المتوقع صدور تحديثات إضافية حول التوقعات الاقتصادية لمصر وبرنامج صندوق النقد الدولي في الأسابيع المقبلة.

 

https://middle-east-online.com/en/imf-rules-out-augmentation-egypt%E2%80%99s-8-billion-loan-program