شهدت العاصمة البريطانية لندن واحدة من أكبر موجات الاحتجاجات المرتبطة بالقضية الفلسطينية في الأشهر الأخيرة، بعدما ألقت الشرطة القبض على أكثر من 200 متظاهر خلال تظاهرة حاشدة رفضاً لقرار حظر حركة "فلسطين أكشن".

 

وجاءت هذه الاحتجاجات في ميدان ترافالغار، أحد أبرز ميادين العاصمة، حيث تجمّع مئات المحتجين رافعين لافتات تؤيد الحركة وتندد بقرار حظرها، في أول تحرك جماهيري واسع منذ صدور حكم قضائي يقضي بعدم قانونية هذا الحظر، وهو ما اعتبره المحتجون دليلاً على تضييق غير مبرر على حرية التعبير.

 

وبحسب بيان صادر عن شرطة العاصمة البريطانية، فقد تم توقيف 212 شخصاً على خلفية مشاركتهم في التظاهرة، مشيرة إلى أن دعم المنظمة المصنّفة ضمن الأنشطة المحظورة يُعد مخالفة قانونية تستوجب التدخل الأمني. وأضافت الشرطة أنها تحركت لتفريق المحتجين بعد تجاهلهم التحذيرات المسبقة التي أكدت أن أي نشاط داعم للحركة سيُقابل بإجراءات قانونية.

 

من جانبها، أفادت تقارير إعلامية، من بينها صحيفة "الجارديان"، أن غالبية المعتقلين تم توقيفهم بسبب حملهم لافتات أو هتافات تعبر عن دعمهم لحركة "فلسطين أكشن"، في مشهد أثار جدلاً واسعاً حول حدود حرية التعبير في المملكة المتحدة، خاصة في القضايا ذات الطابع السياسي.

 

وتأتي هذه التطورات في سياق حملة أمنية مستمرة منذ قرار حظر الحركة، حيث تشير التقديرات إلى توقيف آلاف الأشخاص خلال الفترة الماضية، معظمهم على خلفية أنشطة سلمية مرتبطة بإظهار الدعم، بينما يواجه مئات منهم اتهامات جنائية قد تصل إلى المحاكمة.