أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، إصابة أحد جنوده بجروح وُصفت بأنها خطيرة، في حادث وقع وسط قطاع غزة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن ملابساته، مكتفياً بالإشارة إلى أنه “حادث عملياتي” جرى خلال نشاط ميداني.

 

وذكر بيان صادر عن جيش الاحتلال أن الجندي أُصيب خلال “حادث عملياتي في وسط قطاع غزة”، مضيفاً أنه جرى نقله بشكل عاجل إلى أحد المستشفيات داخل إسرائيل لتلقي العلاج.

 

ويأتي هذا التطور في سياق هش يشهده القطاع، حيث يسري اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر الماضي، وسط اتهامات متكررة بحدوث خروقات يومية من الاحتلال الإسرائيلي.

 

وتشير معطيات ميدانية إلى استمرار عمليات القصف وإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع، ما أدى منذ بدء سريان الاتفاق إلى استشهاد 749 فلسطينياً وإصابة 2082 آخرين، وفق بيانات متداولة.

 

فيما لا يزال قطاع غزة  يشهد وضعاً إنسانياً وأمنياً متدهوراً في ظل استمرار العمليات العسكرية، رغم الإعلان عن التهدئة، بينما تتواصل الاتهامات الموجهة إلى جيش الاحتلال بخرق بنود الاتفاق بشكل متكرر.

 

خلفية الحرب وتداعياتها الإنسانية

 

وتعود جذور التصعيد إلى الحرب التي اندلعت في 8 أكتوبر 2023، والتي استمرت على مدار عامين، وأدت إلى دمار واسع طال معظم البنية التحتية في قطاع غزة، مع انهيار كبير في القطاعات الصحية والخدمية.

 

ووفق تقديرات ميدانية، فقد أسفرت الحرب عن أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني، إضافة إلى نحو 172 ألف مصاب، في حين تشير تقارير إلى تضرر ما يقارب 90% من البنية التحتية في القطاع.

 

وفي المقابل، كشفت بيانات رسمية صادرة عن جيش الدفاع الإسرائيلي أن حصيلة قتلى الجيش منذ 7 أكتوبر 2023 بلغت 1152 جندياً، بينهم عناصر من وحدات عسكرية وأمنية مختلفة شاركت في العمليات داخل غزة ومناطق أخرى.

 

كما أشارت بيانات الجيش إلى إصابة 6313 عسكرياً منذ بدء الحرب، من بينهم آلاف خلال العمليات البرية التي انطلقت أواخر أكتوبر 2023، في وقت تُظهر فيه تقديرات أخرى صادرة عن مراكز بحثية إسرائيلية أرقاماً أعلى بكثير، ما يعكس تبايناً في تقدير حجم الخسائر البشرية.

 

تضارب في تقديرات الخسائر داخل إسرائيل

 

وفي هذا السياق، قدّر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي عدد المصابين في صفوف الجيش بنحو 20 ألف عسكري، وهو رقم يفوق بكثير الإحصاءات الرسمية المعلنة، ما يسلط الضوء على فجوة واضحة بين التقديرات المختلفة.

 

وتتزامن هذه التباينات مع اتهامات متكررة بوجود تعتيم إعلامي على حجم الخسائر الفعلية التي تكبدها الجيش خلال العمليات العسكرية المستمرة منذ اندلاع الحرب، سواء في غزة أو في جبهات أخرى.