تستخدم الوحدات العسكرية الإيرانية صور الأقمار الصناعية المعززة بالذكاء الاصطناعي في استهداف القواعد الأمريكية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وفقًا لمعلومات استخباراتية دفاعية أمريكية نقلتها شبكة "إيه بي سي نيوز" الأمريكية. 

 

وتستخدم هذه التقنية من شركة "ميزار فيجن" (MizarVision) الصينية تقنية التعرف الآلي على الأشياء لتحديد القواعد والمعدات والبنية التحتية في غضون دقائق بدلاً من ساعات، مما يزيد من المخاطر التي يتعرض لها الأفراد واالقواعد الأمريكية. 

 

ويحذر مسؤولون دفاعيون من أن ذلك يمثل تحوّلٍاً يستخدم فيه الخصوم أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة لتقليص الفجوة مع الولايات المتحدة في مجال المراقبة والضربات الدقيقة.

 

وأفاد مسؤولون في وكالة الاستخبارات الدفاعية الأمريكية بأن الحرس الثوري الإيراني يستغل هذه البيانات للتخطيط للقصف الصاروخي والطائرات المسيرة. 

 

الذكاء الاصطناعي التجاري في خدمة الاستخبارات العسكرية


وتقدم شركة "ميزار فيجن" (MizarVision،) وهي شركة صينية مملوكة جزئيًا للدولة، صورًا فضائية عالية الدقة مع تعليقات الذكاء الاصطناعي للقواعد العسكرية والبنية التحتية والنقاط اللوجستية.

 

وتتوفر هذه البيانات للعموم على منصات مفتوحة المصدر. ويمكن للذكاء الاصطناعي رصد الطائرات، والملاجئ المحصنة، ومستودعات الوقود، وأنظمة الرادار، وتجمعات القوات في مناطق واسعة.

 

وأصبحت هذه القدرات - التي كانت حكرًا على وكالات الاستخبارات الوطنية السرية- متاحة الآن عبر مزودي الخدمات التجارية. ومن خلال تسريع دورة الاستخبارات من جمع المعلومات إلى تحليلها، توفر المنصات المعززة بالذكاء الاصطناعي دعمًا للاستهداف شبه فوري.

 

وبالنسبة لإيران، فإن هذا يقلل من اعتمادها على عمليات الاستطلاع الخاصة بها ويزيد من دقة تخطيط الضربات.

 

كيف يعزز الذكاء الاصطناعي عملية الاستهداف؟

 

تستخدم منصة "ميزار فيجن" (MizarVision) تقنيات التعلم الآلي المدربة على البصمات العسكرية. وهي قادرة على تصنيف الأجسام تلقائيًا بناءً على شكلها وأنماطها الحرارية وسياقها. وتتضمن الوسوم بيانات وصفية جغرافية مكانية، مما يسهل دمجها في أنظمة الاستهداف والقيادة. ويؤثر تحليل البيانات السريع بشكل مباشر على فعالية الضربة.

 

وتشير تقارير حديثة إلى أن الشركات الصينية تستخدم الذكاء الاصطناعي مع بيانات الأقمار الصناعية والسفن والطائرات لرسم خرائط الانتشار الأمريكي. وحتى الصور التي يتم الحصول عليها من مصادر تجارية تصبح ذات فائدة عملياتية عند تجميعها وتصنيفها ومشاركتها بسرعة. ويمكن لإيران تحويل هذه المعلومات إلى صورة واضحة لتحديد الأهداف لضربات الصواريخ أو الطائرات المسيرة.

 

الآثار الاستراتيجية على الولايات المتحدة وحلفائها


لطالما استخدمت القوات الأمريكية التمويه والملاجئ المحصنة وتقنيات التحكم في الانبعاثات لحماية قواعدها. إلا أن التحليل القائم على الذكاء الاصطناعي يقلل من فعالية هذه التدابير، إذ تستطيع الخوارزميات الآلية تتبع الأنماط والتنبؤ بالنشاط وتحديد مواقع الأهداف ذات القيمة العالية.

 

ويُتيح نموذج التكنولوجيا ذي الاستخدام المزدوج في الصين للشركات التجارية إمكانية إحداث تأثيرات استخباراتية عملياتية دون تدخل عسكري مباشر. فحتى مع الصور المتأخرة أو مفتوحة المصدر، يُمكن للذكاء الاصطناعي إنتاج بيانات قابلة للتنفيذ لتخطيط الضربات. وبالنسبة لإيران، قد يُؤدي ذلك إلى استهداف أكثر دقة لرادارات الدفاع الجوي ومراكز القيادة والمراكز اللوجستية، مما يُزيد الضغط على القوات الأمريكية في المنطقة.

 

علاوة على ذلك، قد تصبح المنشآت الثابتة أكثر عرضة للخطر، في حين أن الخداع وإدارة التوقيعات والتحكم في البيانات التجارية ستكون أمورًا بالغة الأهمية. وتُظهر حالة "ميزار فيجن" أن الذكاء الاصطناعي والاستخبارات مفتوحة المصدر يمكنهما الآن توفير استهداف بمستوى قريب من المستوى العسكري، مما يُسلط الضوء على ساحة معركة جديدة حيث تصبح المعلومات نفسها سلاحًا.
 

https://interestingengineering.com/military/iran-china-satellite-images-target-us-bases