قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن محادثات جرت بين الولايات المتحدة وإيران شملت "نقاط اتفاق رئيسية" من الجانبين تتألف من 15 بندًا، مشيرًا إلى إمكان التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قريبًا.

 

وأضاف ترامب للصحفيين قبل مغادرته فلوريدا متوجها إلى ممفيس، أن المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر تحدثا إلى الإيرانيين الأحد وأن المناقشات ستستمر اليوم.

 

ترامب: محادثات جادة

 

وتابع: "أجرينا محادثات جادة جدًا، وسنرى إلى أين ستؤول. لدينا نقاط اتفاق رئيسة، بل أقول إننا اتفقنا على جميع النقاط تقريبًا... أجرينا محادثات جادة جدا. أجراها السيد ويتكوف والسيد كوشنر".

 

واستدرك: "كل ما يمكنني قوله... هو أن لدينا فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق".

 

وأحجم ترامب عن ذكر اسم المسؤول الإيراني الذي تجري معه الولايات المتحدة محادثاتها لكنه أكد أنه ليس المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي. وقال "لا يزال (في إيران) بعض القادة الباقين".

 

وأضاف "نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه من يحظى بالقدر الأكبر من الاحترام وأنه القائد".

 

ولمح ترامب إلى احتمال إيجاد زعيم جديد في إيران كما حدث في فنزويلا، في إطار السعي لإحلال السلام في الشرق الأوسط. ولفت إلى أن المحادثات ستجري الاثنين، على الأرجح عبر الهاتف.

 

تأجيل قصف محطات الكهرباء


وتراجع ترامب في وقت سابق من اليوم عن تهديده باستهداف شبكة الكهرباء الإيرانية قائلاً إنه قرر إرجاء جميع الضربات العسكرية ضد محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في إيران.

 

لكن وكالة "تسنيم" الإيرانية – شبه الرسمية- أفادت نقلاً عن مسؤول أمني رفيع بأن ترامب تراجع عن استهداف البنية التحتية الحيوية، بعد أن أصبحت التهديدات العسكرية الإيرانية جادة وذات مصداقية.

 

وأضاف، إن تزايد الضغوط في الأسواق المالية وتهديدات سوق السندات داخل أمريكا والغرب، شكّل عاملاً مهمًا آخر لهذا التراجع".

 

وتابع: "منذ بداية الحرب وحتى اليوم، نُقلت رسائل إلى طهران عبر وسطاء، وكان الرد الواضح عليها هو: سنواصل الدفاع حتى الوصول إلى الردع اللازم".

ونفى المصدر وجود مفاوضات مع الولايات المتحدة، قائلاً إنه بهذا النوع من الحرب النفسية لن يعود مضيق هرمز إلى وضع ما قبل الحرب، ولن يعود الهدوء إلى أسواق الطاقة. 

 

وأشار إلى أن مهلة الخمسة أيام أيام التي وضعها ترامب "تعني استمرار برنامج هذا النظام في ارتكاب الجرائم ضد الشعب، ونحن سنواصل الرد والدفاع الواسع عن البلاد".


وكان ترامب قد هدد قبل يومين بتدمير محطات الكهرباء الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن في غضون 48 ساعة. وحدد ترامب مهلة تنتهي حوالي الساعة 7:44 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (2344 بتوقيت جرينتش) اليوم الاثنين.

 

وأدت الهجمات الإيرانية فعليًا إلى إغلاق المضيق الذي يمر عبره 20 بالمائة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

 

وقال ترامب إن مضيق هرمز سيُفتح "قريبا جدًا" إذا نجحت المحادثات، مضيفًا أنه سيكون "تحت سيطرة مشتركة" دون أن يوضح الجهة المسؤولة تحديدًا.

 

وتابع: "ربما أنا. ربما أنا. أنا وآية الله، أيًا كان آية الله، أيا كان آية الله القادم…".

 

رسائل متبادلة تحملها مصر وباكستان وتركيا

 

وأفاد موقع "إكسيوس" نقلاً عن مصدر مطلع على المناقشات بأن مصر وباكستان وتركيا تبادلت الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران يوم الأحد.

 

وفقًا للموقع، يعمل الوسطاء على ترتيب مكالمة هاتفية مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يوم الاثنين. وإذا تمت هذه المكالمة، فقد تحدد ما إذا كان سيتم عقد اجتماع حضوري، وفقًا للمصدر.

 

وقال المصدر: "كان هناك استعداد من الجانبين يوم الأحد لبدء المحادثات. وكان الإيرانيون متعاونين، كما أراد الأمريكيون التحرك أيضًا بسبب الأسواق وأسعار النفط".

 

وقال المصدر إن مشاركة قاليباف في المفاوضات مهمة نظرًا لأقدميته ومصداقيته داخل النظام.

 

وقاليباف هو جنرال سابق في الحرس الثوري الإسلامي، ورئيس بلدية طهران السابق، ومقرب من المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي.

 

ولعب دورًا رئيسًا في إدارة المجهود الحربي الإيراني خلال حرب الأيام الـ 12 في يونيو، ويُنظر إليه حاليًا على أنه المسؤول المدني الأرفع في دائرة صنع القرار في إيران.

 

وكان قاليباف هو من رد على تهديد الرئيس الأمريكي ترامب بقصف محطات الطاقة بتهديد مماثل بضرب منشآت الطاقة في المنطقة.

 

وهددت إيران بضرب محطات الطاقة في جميع أنحاء إسرائيل والخليج إذا نفذ ترامب تهديده، وتذبذبت الأسواق مع ظهور تصعيد دراماتيكي وشيك.

 

https://www.axios.com/2026/03/23/trump-suspends-iran-strikes-hormuz-negotiations