تستمر أزمة احتجاز مركب الصيد المصري «زكريا فودة» في إريتريا لليوم الثاني عشر، بعد إبحاره من ميناء برنيس جنوبي محافظة البحر الأحمر في 24 فبراير الماضي، وعلى متنه 14 صيادًا من مدينة عزبة البرج بمحافظة دمياط.
وأفاد أهالي الصيادين أنهم علموا بالواقعة من صيادين آخرين يعملون بالقرب من جزر دهلك الإريترية، حيث شاهدوا احتجاز قوات البحرية الإريترية للمركب واقتيادها إلى ميناء مصوع، قبل أن ينقطع التواصل مع الصيادين منذ ذلك الوقت.
ميرنا، خطيبة أحد المحتجزين، والتي كانت تنتظر عودة خطيبها الأسبوع المقبل لاستكمال إجراءات الزفاف في مايو، قالت إنها أرسلت استغاثة إلى رئاسة مجلس الوزراء يوم السبت الماضي، وتلقت ردًا أمس بأن «تم مخاطبة البعثة المصرية في إريتريا وسيتم الرد فور ورود أي مستجدات».
تتباين روايات الأهالي بشأن سبب دخول المركب للمياه الإريترية، بين تعرض المركب لعطل أدى إلى انجرافها في المياه بسبب ارتفاع الأمواج، أو دخولها عمدًا بغرض الصيد. من جانبه، أوضح رئيس جمعية ملاك السفن في عزبة البرج والجربي، محمد مايلو، أن المركب ليس لديها ترخيص للعمل خارج نطاق منطقة برنيس، مؤكدًا على ضرورة اتخاذ الدولة «إجراءات واضحة للإفراج عنهم، لأنهم يبحثون عن رزقهم وسط ظروف معيشية صعبة».
وليس هذا الاحتجاز الأول للصيادين المصريين في إريتريا، حيث سبق احتجاز صيادين من دمياط عدة مرات بعد دخولهم المياه الإقليمية، وتم الإفراج عنهم لاحقًا بكفالات دون المراكب. وقال مايلو إن هناك مراكب محتجزة منذ 5 إلى 6 سنوات.
ويعمل الصيادون على المركب وفق نظام «السرحة»، حيث يبيعون ما يتم اصطياده من أسماك ويقوم صاحب المركب، إبراهيم لاشين، المقيم في عزبة البرج، بتسوية الحساب معهم. تقع عزبة البرج شمال دمياط وتضم نحو 65% من الأسطول البحري المصري، ويعاني قطاع الصيد فيها من رسوم وضرائب مرتفعة تفرضها الدولة، ما يزيد من هشاشة أوضاع الصيادين والمعيشة اليومية لهم.
الأهالي يطالبون الحكومة باتخاذ خطوات عاجلة للإفراج عن الصيادين واستعادة حقوقهم، وسط تزايد القلق من طول فترة الاحتجاز وعدم وجود معلومات رسمية حول مصيرهم.

