ألقت السلطات الأمنية القبض على المحامي علي أيوب، حيث يتم احتجازه حاليًا في قسم شرطة حدائق القبة، تنفيذًا لأمر ضبط وإحضار صادر عن النيابة العامة.
ويأتي هذا الإجراء على خلفية البلاغ رقم 22 لسنة 2026 جنح اقتصادية، المقدم من وزيرة الثقافة، نتيجة ما نشره أيوب عبر صفحته الشخصية على مواقع التواصل، إضافةً إلى البلاغات التي سبق أن تقدم بها ضد الوزيرة.
وأكد محامي أيوب، عمرو عبد السلام، أن قوة من مباحث قسم الخصوص، برفقة ضابط من الأمن الوطني، توجّهت فجر أمس إلى محل سكنه ومكتبه لضبطه، إلا أنه لم يكن متواجدًا في القاهرة آنذاك. وأضاف عبد السلام أن أيوب لم يتم إبلاغه بأسباب التحركات الأمنية، مرجحًا ارتباطها بالبلاغات التي تقدم بها ضد الوزيرة.
وأشار الدفاع إلى أن النشاط القانوني والحقوقي الذي يمارسه أيوب، سواء عبر تقديم البلاغات الرسمية أو التعبير عن الرأي، لا يبرر اتخاذ أي إجراءات تمس حريته أو حرمة مسكنه ومكتبه، مؤكدين أن احترام استقلال المحاماة وحرية الدفاع تعدّ ركائز أساسية للعدالة.
وفي هذا السياق، أعلنت منظمة عدالة لحقوق الإنسان أن ملاحقة المحامين على خلفية بلاغاتهم أو آراءهم القانونية تمثل مساسًا خطيرًا بضمانات استقلال المحاماة.
وشددت المنظمة على ضرورة تمكين المحامي علي أيوب من كافة حقوقه القانونية، وضمان التحقيق معه في إطار من الشفافية واحترام ضمانات المحاكمة العادلة، مؤكدين أن ممارسة الحق في التقاضي أو تقديم البلاغات لا يجوز أن تتحول إلى سبب لاتخاذ إجراءات سالبة للحرية.
ومن المقرر أن يتم عرض علي أيوب على النيابة العامة اليوم الخميس للتحقيق، وسط متابعة واسعة من منظمات حقوقية ونقابات المحامين، التي تعتبر القضية اختبارًا حاسمًا لمدى التزام السلطات بضمانات استقلالية مهنة المحاماة.

