قالت سيدة في شهادة صادمة تعرضت خلال 48 ساعة للاحتجاز في قسم شرطة الدخيلة بالإسكندرية، لتتحول فترة قصيرة من الحبس إلى تجربة مليئة بالعنف الجسدي والنفسي، والتحرش الجنسي، والتهديد بتلفيق قضايا انتقامية.
وحسب رواية السيدة، بدأت المعاناة منذ اللحظة الأولى لدخولها القسم بعد صدور حكم غيابي في قضية أحوال شخصية، حيث خضعت لتفتيش إلكتروني وجسدي مهين، وواجهت ضربًا وسبابًا بألفاظ خادشة للحياء من قبل ضباط القسم.
واصلت الانتهاكات في حجز النساء، حيث وصفت المكان بأنه كارثة إنسانية تعج بالرائحة الكريهة، سوء التهوية، وانقطاع الكهرباء، مع تكدس المحتجزات في ظروف لا إنسانية.
أفادت الشهادة بأن أحد الضباط المعروف بلقب “الجن” اعتدى عليها جسديًا ولفظيًا، في حين كرّر الضابط ياسين ورفاقه تهديداتها بالاغتصاب وبسلب حقوقها القانونية، بينما كانت تُجبر على مشاهدة التعذيب الجسدي لمحتجزين آخرين، بما في ذلك ربطهم بالكلبشات وضربهم بعصا غليظة وإجبارهم على التلفظ بألفاظ جنسية.
لم تقتصر الانتهاكات على الضرب والإهانة، بل شملت فرض إتاوات مالية مقابل الحصول على مستلزمات طبية عاجلة، وإهمالًا طبيًا خطيرًا أدى إلى سقوط محتجزة في غيبوبة بسبب مرض السكري، كما تم منع المحتجزات من استلام ما أرسلته أسرهن من أطعمة وأموال، مما تركهن في ظروف معيشية بالغة الصعوبة.
السيدة أكدت أن هذه التجربة تركت أثرًا نفسيًا عميقًا، محطمة كليًا، ومطالبة بفتح تحقيق جاد ومستقل لمحاسبة كل من تورط في هذه الانتهاكات وضمان عدم تكرارها.
تعود الأحداث إلى مساء أحد أيام أكتوبر الماضي، عندما وقعت مشادة بين السيدة وموظفة عامة، تطورت إلى تعدٍ لفظي وبدني، استدعى تدخل الشرطة وعرضهما على النيابة، التي قررت الإفراج بعد التصالح.
لكن وجود حكم غيابي أدى إلى ترحيل السيدة إلى قسم الدخيلة، حيث بدأت سلسلة الانتهاكات الصارخة بحقها، والتي شملت الضرب، السحل، التحرش، الإهانة، التهديد، وإجبارها على مشاهدة تعذيب الآخرين.

