تتصاعد حالة من القلق والاستغاثة بين مزارعي قرية المساوية شرق بمنطقة هميسة البحرية في محافظة الأقصر، بعد تفاقم أزمة انسداد مصدر مياه الري الرئيسي الذي تعتمد عليه مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، ما أدى إلى جفاف المحاصيل وتكبّد المزارعين خسائر متزايدة تهدد موسمهم الزراعي الحالي والمقبل.

 

وأكد عدد من الأهالي أن مصدر المياه الذي كان يغذي الأراضي الزراعية في القرية توقف عن العمل منذ فترة بسبب الانسداد، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الأراضي المزروعة، خاصة محاصيل القمح التي بدأت تظهر عليها علامات الجفاف الشديد، مع تحوّل مساحات من الزرع إلى أراضٍ بور بعد تعذر وصول المياه إليها.

 

وقال صلاح الهبولي، أحد مزارعي القرية، إن مصدر الري المتوقف كان يخدم أكثر من 30 فدانًا من الأراضي الزراعية، موضحًا أن الانسداد حرم تلك المساحات من المياه بشكل كامل، ما أدى إلى توقف عمليات الري وتلف أجزاء كبيرة من المحاصيل.

 

وأضاف أن المزارعين لم يعد لديهم بديل واضح للري، في ظل اعتمادهم الأساسي على هذا المصدر، مشيرًا إلى أن استمرار الأزمة يهدد بخسائر أكبر خلال الفترة المقبلة.

 

من جانبه، أوضح هيثم سمك، وهو مزارع آخر من أهالي المنطقة، أن بعض الحيازات الزراعية باتت محاصيل القمح فيها صفراء بالكامل نتيجة العطش، مؤكدًا أن الوضع يتفاقم يومًا بعد يوم، خاصة مع اقتراب موسم زراعي جديد يحتاج إلى تجهيز الأراضي وتوفير المياه بشكل منتظم. وطالب بسرعة التدخل لإزالة الانسداد وإعادة تدفق المياه إلى مجراها الطبيعي، قبل أن تمتد آثار الأزمة إلى مساحات أكبر من الأراضي الزراعية.

 

ويقول أهالي القرية إنهم تقدموا بعدة شكاوى ومناشدات من أجل معالجة المشكلة، مطالبين بسرعة صيانة مجرى المياه في منطقة هميسة البحرية، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يهدد مصدر رزق الأسر التي تعتمد على الزراعة كمصدر دخل أساسي.

 

وتعكس أزمة قرية المساوية جانبًا من التحديات التي تواجه بعض القرى في الصعيد خلال مواسم الجفاف أو فترات ضعف تدفق المياه، حيث تظهر ترع ومصادر مائية جافة، ما يضطر المزارعين إلى البحث عن بدائل محدودة قد لا تكون كافية لإنقاذ المحاصيل.