أثار خبر وفاة اللاجئ السوداني موسى إبراهيم داخل أحد أماكن الاحتجاز بالقاهرة، غضبًا واستياءً واسعًا في أوساط حقوق الإنسان والمجتمع المدني، وسط تساؤلات جادة حول ظروف اعتقاله والرعاية الطبية المقدمة للمحتجزين، خاصة أصحاب الحالات الصحية المزمنة.

 

وأفادت مصادر حقوقية وشهادات عائلية بأن موسى إبراهيم، الذي يبلغ من العمر نحو الخمسين عامًا، تم اعتقاله من قبل قوات الشرطة قرب مستشفى الأمل بشارع الهرم، رغم حيازته لإقامة قانونية سارية المفعول.

 

 

وشددت شقيقته منى إبراهيم على أن عملية الاحتجاز تمت دون مراعاة وضعه الصحي، وأنه لم يحصل على الرعاية الطبية اللازمة خلال فترة احتجازه القصيرة، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية ووفاته بعد يوم واحد فقط.

 

وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن موسى إبراهيم كان يعاني من أمراض مزمنة، من بينها الفشل الكلوي ومرض السكري، ما يجعل فقدانه الرعاية الصحية أثناء الاحتجاز قضية بالغة الخطورة، ومخاطرة مباشرة بحياته.

 

وأكد مركز الشهاب لحقوق الإنسان، في بيان رسمي، أن وفاة موسى إبراهيم تشكل انتهاكًا صارخًا للحق في الحياة والمعايير الدولية الخاصة بمعاملة المحتجزين، ولا سيما قواعد نيلسون مانديلا التي تلزم السلطات بتوفير الرعاية الطبية العاجلة والملائمة لجميع المحتجزين دون تمييز، وكذلك الالتزامات القانونية تجاه اللاجئين بموجب القانون الدولي.

 

ودعا المركز السلطات إلى:

 

  • فتح تحقيق عاجل ومستقل وشفاف في ملابسات وفاة موسى إبراهيم، ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير أو إهمال طبي.
  • الكشف عن مكان وسبب الاحتجاز والإجراءات القانونية المتخذة بحقه، رغم وضعه القانوني السليم.
  • ضمان توفير الرعاية الطبية الفورية والملائمة لجميع المحتجزين، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة.
  • احترام حقوق اللاجئين وحمايتهم من الاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة.

 

وأشار مركز الشهاب إلى أن استمرار مثل هذه الحوادث دون مساءلة يعمق مناخ الإفلات من العقاب، ويقوض التزامات الدولة الدستورية والدولية في حماية الحق في الحياة والكرامة الإنسانية، داعيًا إلى مراجعة السياسات المتعلقة بالاحتجاز ومعاملة اللاجئين بشكل عاجل.