سرطان البروستاتا هو نمو غير طبيعي لخلايا غدة البروستاتا، وهو من أكثر السرطانات انتشارًا بين الرجال، وعادة ما ينمو ببطء ويبقى محصورًا داخل الغدة في مراحله الأولى.
ويعتمد العلاج على الكشف المبكر ويشمل الجراحة، والعلاج الإشعاعي والمراقبة النشطة- أي المراقبة والانتظار لمعرفة ما إذا كان المرض سيتطور.
وعلى الرغم من أن الجراحة والعلاج الإشعاعي فعالان، إلا أنهما قد يكون لهما آثار جانبية غير مرغوب فيها، من بينها سلس البول، وضعف الانتصاب- الذي يصيب ما يصل إلى 20 بالمائة من المرضى- بالإضافة إلى إصابة الأعضاء المحيطة بالبروستاتا، مثل المستقيم والمثانة.
علاج بالليزر البارد
لكن باحثين في أستراليا توصلوا إلى تقنية علاج بالليزر البارد المتطور يمكنها أن تقضي على سرطان البروستاتا بشكل فعال بدون أي آثار جانبية منهكة.
واكتشف الباحثون أن التقنية الجديدة يمكن أن تدمر الأورام وتمنع انتشار المرض لدى 84 بالمائة من المرضى الذين خضعوا له.
وخلال التجربة، تتبع الباحثون في مستشفى نيبيان في كينجسوود، بالقرب من سيدني، 100 مريض، متوسط أعمارهم 66 عامًا، مصابين بسرطان البروستاتا في المرحلة الثانية أو الثالثة. ويعني هذا أن الورم قد نما وربما انتشر إلى الأنسجة المجاورة- ولكن ليس إلى جزء آخر من الجسم.
والعلاج هو نوع من العلاج الموضعي، حيث يتم استخدام طاقة عالية الجرعة - ضوء الليزر الذي يتم تحويله إلى طاقة حرارية - لتدمير ورم في البروستاتا، بحسب صحيفة "ذا صن".
وفي هذه الحالة، يتم استخدام الموجات الدقيقة الباردة التي يتم توصيلها من خلال إبر دقيقة للغاية. ويتم توجيه الإبر لتحديد موقع الورم السرطاني في البروستاتا بدقة، قبل أن يتم توليد طاقة الليزر وتوصيلها عبر طرف الإبرة لتدمير الخلايا السرطانية، تاركة الأنسجة السليمة دون مساس.
لا آثار جانبية
وذكر الباحثون في مجلة "بي جى يو إنترناشونال"، أنه بعد متابعة استمرت ثلاثة أشهر، تم القضاء على الورم تمامًا لدى 84 مريضًا. لكن حوالي 12 في المائة من الرجال أبلغوا عن ضعف الانتصاب كأثر جانبي، بينما كان هناك انخفاض بنسبة 4.5 في المائة في وظائف الجهاز البولي .
وقال الدكتور جوناثان كام، أخصائي المسالك البولية في مستشفى نيبيان والمؤلف الرئيس للدراسة: "هذه التقنية الجديدة واعدة للغاية مع تحكم ممتاز في السرطان مع الحفاظ على جودة حياة المرضى".
وأضاف: "يؤدي استئصال البروستاتا الجذري التقليدي والعلاج الإشعاعي لسرطان البروستاتا إلى معدلات عالية جدًا من سلس البول وضعف الانتصاب".
وفقًا له، "بفضل هذه التقنية الجديدة، يمكن علاج سرطان البروستاتا لدى المرضى مع انخفاض كبير في خطر المعاناة من الآثار الجانبية المرتبطة بعلاجات سرطان البروستاتا التقليدية".

