شهدت منطقة القاهرة الجديدة، حالة من الارتباك المروري الواسع، عقب وقوع هبوط أرضي مفاجئ في محيط ميدان محمد زكي، أحد الميادين الحيوية القريبة من نفق العين السخنة.
وتسبب الهبوط الأرضي في شلل مروري واسع النطاق، خاصة في ظل الكثافة المرورية المرتفعة التي تشهدها المنطقة حيث يعتمد آلاف المواطنين على هذا المحور الحيوي في تنقلاتهم اليومية بين القاهرة الجديدة وباقي أحياء العاصمة.
وأفاد شهود عيان بأن الحركة توقفت تمامًا في بعض الاتجاهات، بينما امتدت طوابير السيارات لمسافات طويلة، وسط حالة من الغضب والاستياء بين السائقين والمواطنين.
مخاوف من انهيار البنية التحتية
وأعاد الحادث إلى الواجهة تساؤلات متجددة حول سلامة البنية التحتية لا سيما القاهرة الجديدة، التي تُعد من أحدث المدن العمرانية.
ويرى مراقبون أن تكرار مثل هذه الحوادث يثير الشكوك حول جودة أعمال المرافق والطرق، خاصة في ظل التصريحات الحكومية المتكررة عن إنفاق مليارات الجنيهات على تطوير شبكة الطرق والكباري، وتحسين البنية التحتية على مستوى الجمهورية.
وأشار عدد من الأهالي إلى أن الهبوط الأرضي لم يكن مفاجئًا بالكامل، مؤكدين ملاحظتهم لوجود تشققات سابقة في الطريق، لم يتم التعامل معها بشكل جذري، ما أدى في النهاية إلى تفاقم الوضع وحدوث الانهيار.
تسريب مياه وراء الحادث
ووفق المعلومات الأولية، رجّحت الجهات الفنية أن يكون سبب الهبوط الأرضي ناتجًا عن تسريب مياه أسفل الطريق، ما أدى إلى تآكل التربة وحدوث فراغات تحت طبقة الأسفلت، قبل أن تنهار بشكل مفاجئ.
حوادث متكررة في الفترة الأخيرة
ويأتي هذا الحادث بعد أسابيع قليلة من واقعة مشابهة شهدتها القاهرة الجديدة أيضًا، وتحديدًا بمنطقة النرجس 5 في التجمع الخامس، حيث وقع هبوط أرضي مفاجئ تسبب في تعطيل حركة المرور وإثارة حالة من الذعر بين السكان.
وكشفت التحقيقات حينها أن السبب يعود إلى تسريب مياه من خط مياه معالجة وخط مياه شرب، ما عزز المخاوف من وجود مشكلات هيكلية في شبكات المرافق بالمنطقة.

