قبل ساعات من مواجهة منتخب مصر نظيره السنغال في مباراة نصف نهائي بطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة حاليًا في المغرب، تصدّر هاشتاج #منتخب_الساجدين منصة «إكس» (تويتر سابقًا)، في تفاعل جماهيري واسع مع لقطة سجود لاعبي المنتخب بعد هدف الفوز الذي أحرزه محمد صلاح في شباك كوت ديفوار. واعتبر آلاف المستخدمين أن مشهد السجدة أعاد إلى الأذهان جيلًا كاملًا من النجوم الذين ارتبطوا في ذاكرة الجماهير بلقب «منتخب الساجدين»، وبالاحتفال بالسجود عقب كل هدف وانتصار.

 

ورصدت حسابات ومتابعات إعلامية حجم التفاعل مع الهاشتاج خلال وقت قصير من نهاية مباراة كوت ديفوار، مع تعليقات تربط بين التأهل إلى نصف النهائي و«عودة الروح القتالية» للمنتخب، في الوقت الذي يستعد فيه الفريق لموقعة حاسمة أمام السنغال من أجل بلوغ المباراة النهائية للبطولة القارية.

 

هاشتاج «منتخب الساجدين» إلى صدارة الترند في مصر

 

وفقًا لما رصدته منصّة «إكس»، صعد هاشتاج #منتخب_الساجدين سريعًا إلى قائمة الأكثر تداولًا في مصر، بالتزامن مع لحظات ما بعد صافرة النهاية أمام كوت ديفوار. وجاءت أغلب المشاركات لتوثيق لقطة السجود الجماعي للاعبين، والتعبير عن حالة فرح جماهيري باستعادة مشهد طال غيابه عن الملاعب، خاصة في المباريات الكبرى.

 

الكثير من المستخدمين ركّزوا في تغريداتهم على البعد الرمزي للهاشتاج، باعتباره عودة لصورة ارتبطت بأجيال سابقة من المنتخب، وبالأخص الجيل الذي قاد مصر للتتويج المتتالي بألقاب أفريقيا في منتصف العقد الأول من الألفية. واعتبر مغرّدون أن إطلاق الوصف مجددًا على الجيل الحالي يعكس ثقة متزايدة في أداء الفريق وقدرته على المنافسة حتى اللحظات الأخيرة من البطولة.

 

وعلّق حساب «أستاذ بطاطس» @ostazbtates على صورة للسجود الجماعي قائلًا: «صورة كنا مفتقدينها..»، في إشارة إلى غياب هذه اللقطة عن مشاهد الاحتفال خلال السنوات الماضية، وربطًا بينها وبين حضورها المميز في ذاكرة الجماهير خلال حقبة «منتخب الساجدين».

 

https://x.com/ostazbtates/status/2010102049929871847

 

تغريدات تحتفي بـ«سر الدعاء والسجدة» وتستدعي البعد الروحي

 

في سياق التفاعل مع الهاشتاج، نشر حساب «إبرَاهِيم» @ibrrrahim10 تغريدة قال فيها: «سر الدعاء والسجدة ♥️.. #منتخب_الساجدين»، رابطًا بين مشهد السجود وبين حالة معنوية وروحية يربطها كثير من المشجعين بأداء المنتخب داخل الملعب. واعتبر مغرّدون آخرون أن هذا النوع من الاحتفال يعكس «تواضعًا جماعيًا» من اللاعبين بعد تحقيق الانتصار، ويضيف بعدًا إنسانيًا ودينيًا للّقاءات الرياضية.

 

https://x.com/ibrrrahim10/status/2010097938551452142

 

من جانبه، كتب حساب «أبو مازن» @561616026Mazen معلّقًا: «حيَّا الله منتخب الساجدين؛ حيَّا الله من إذا نزلت بهم نعمةٌ خرُّوا سُجَّداً لله رب العالمين.

 

#منتخب_الساجدين»، وهي صيغة ركّزت على ربط الفوز بالمنتخب بمفهوم «النعمة» التي تستوجب الشكر، وهو ما يعكس كيف تحوّل مشهد السجدة إلى جزء من طريقة الجمهور في قراءة ما يجري داخل الملعب.

 

https://x.com/561616026Mazen/status/2010333343536263239

 

كما شارك حساب «محمد فتحي» @egyman1710 بتغريدة ذات طابع دعائي ودعائي، قال فيها: «اللهم تقبل منا ومنكم الطاعات.. #منتخب_الساجدين .. تقبل الدعوات الصالحات #كأس_الأمم_الإفريقية #كأس_أمم_إفريقيا_2025»، ليربط بين أجواء البطولة والأجواء الإيمانية، في صورة تعكس البعد المجتمعي الذي تضيفه مثل هذه المباريات لدى شريحة واسعة من الجمهور.

 

https://x.com/egyman1710/status/2010326392676986974

 

استدعاء الجيل الذهبي و«هوية منتخب الساجدين» قبل نصف النهائي

 

إلى جانب التعبير عن الفرحة الفورية بالتأهل، حملت تغريدات أخرى تحت هاشتاج #منتخب_الساجدين إشارات متكررة إلى الجيل الذهبي السابق للمنتخب المصري، الذي ضم أسماء مثل محمد أبو تريكة، ومحمد بركات، ومحمد حمص، وارتبط في أذهان المشجعين بثلاثية ألقاب أفريقيا المتتالية، وبالسجود بعد تسجيل الأهداف وحسم البطولات.

 

حساب «سيد جابر» @sayed_al_capo غرد قائلًا: «احنا مصر احنا ٧ افريقيا و احنا قالوا علينا منتخب الساجدين احنا الروح والبطوله احنا اللي تراهن علينا وقت الشده ان شاء الله الفرحه لاجل الغلابه ولاجل اللي بيحبوا البلد واللي الكوره مصدر فرحتهم.. #منتخب_الساجدين»، في تغريدة جمعت بين استدعاء التاريخ الكروي المصري في القارة، والتأكيد على ارتباط المنتخب بطبقات واسعة من الجمهور الذي يعتبر كرة القدم مصدرًا رئيسيًا للفرح.

 

https://x.com/sayed_al_capo/status/2010118458415989047/photo/1

 

ورأت تعليقات أخرى أن ظهور مشهد السجود من جديد يتزامن مع عودة عدد من السمات الفنية والبدنية في أداء المنتخب، مثل الروح القتالية العالية، والتركيز حتى الدقائق الأخيرة، والقدرة على حسم المباريات الكبيرة تحت الضغط. وربطت بعض التغريدات بين هذه العناصر وبين وصف «استعادة الشخصية» أو «رجوع الهوية»، في إشارة إلى الصورة الذهنية التي تشكلت لدى الجمهور عن «منتخب الساجدين» بوصفه فريقًا يجمع بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية والالتزام داخل وخارج الملعب.

 

كما أشار مستخدمون إلى أن وصول المنتخب إلى نصف النهائي بهذا الشكل، واقترانه بصورة السجدة الشهيرة، أعاد إلى الأذهان مشاهد سابقة من تتويجات الماضي، مع أمل في أن تكون الخطوة الحالية مقدمة لمسيرة نحو منصة التتويج، خاصة في ظل حالة الدعم الجماهيري الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، وتحوّل الهاشتاج إلى ساحة مفتوحة للدعاء والتشجيع وتبادل الصور واللقطات الخاصة باللاعبين.

 

تفاصيل مباراة مصر والسنغال في نصف النهائي

 

تأتي موجة التفاعل مع هاشتاج #منتخب_الساجدين قبل مباراة حاسمة لمنتخب مصر أمام منتخب السنغال في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية «المغرب 2025». وتقام المباراة اليوم الأربعاء 14 يناير 2026، على ملعب طنجة الكبير (جراند ستاد دي طنجة / ابن بطوطة) في مدينة طنجة المغربية، حيث يُطلق الحكم صافرة البداية في تمام الساعة 5 مساءً بتوقيت غرينتش (7 مساءً بتوقيت القاهرة)، ضمن أولى مباراتي الدور نصف النهائي للبطولة.

 

ويلتقي الفائز من مواجهة مصر والسنغال مع الفائز من مباراة المغرب ونيجيريا في النهائي المقرر إقامته يوم الأحد 18 يناير 2026 على ملعب مولاي عبد الله في العاصمة الرباط، فيما سيخوض الخاسر من كل مباراة لقاء تحديد المركزين الثالث والرابع. ومع ارتفاع منسوب التفاعل الرقمي والدعم الجماهيري، يترقب المشجعون أن يواصل «منتخب الساجدين» انتصاراته في طريقه نحو اللقب، وأن تتكرر لقطة السجود على أرض طنجة في حال نجاحه في عبور عقبة «أسود التيرانغا» وبلوغ المباراة النهائية.