أبرزت صحيفة "معاريف" العبرية ردود الفعل إزاء الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يقضي بمراجعة تصنيف فروع جماعة "الإخوان المسلمين" كـ "منظمة إرهابية" في ثلاث دول هي: الأردن ومصر ولبنان. 

 

فرح مصر بالخطوة الأمريكية

 

وقالت الصحيفة في سياق رصد ردود فعل الدول الثلاث على قرار ترامب الصادر في نوفمبر، إنه "من المفترض أن مصر في عهد السيسي مسرورة بالخطوة الأمريكية. ويعمل النظام الحالي في القاهرة بجدٍّ وحزمٍ لتقييد تحركات جماعة الإخوان المسلمين في البلاد". 

 

العلاقة بين النظام الأردني والإخوان 

 

أما في الأردن، فوصفت الوضع بأنه أكثر تعقيدًا، "فالعلاقة بين النظام الأردني وحركة الإخوان المسلمين فريدة من نوعها في العالم العربي. إذ تسمح الملكية الهاشمية بنشاط حزب "جبهة العمل الإسلامي"، بما في ذلك السنوات التي كان تمثيلها في البرلمان كبيرًا، وهي تقيّد تحركاتها، كما هو الحال الآن، في أوقات التوتر أو "السلوك غير المسؤول". لكنها في المقابل، أشارت إلى أن الحركة "تحترم التاج الهاشمي". 

 

وفي لبنان، تستهدف الولايات المتحدة "الجماعة الإسلامية"، بدعوى التعاون مع "حماس" و"حزب الله".

 

أنشطة الإخوان في الغرب

 

ورأت الصحيفة أن "للخطوة الأمريكية تداعيات هامة على الأنشطة المالية للحركات المعنية. فقد تُصعّب عليها جمع التبرعات في الغرب، حتى لأغراض مدنية واجتماعية. ومع ذلك، يبقى السؤال الأهم: هل سيؤدي تضييق نطاق حركات الإسلام السياسي إلى دفعها نحو التطرف والانخراط في أنشطة غير قانونية بعيدًا عن أعين الحكومات في البلدان التي تنشط فيها، بل وتحظى فيها بدعم اجتماعي واسع؟".

 

وتابعت في هذا السياق: "لطالما فضّلت مصر والأردن على مرّ السنين التمييز بين العناصر ذات النفوذ الكبير في المجتمع والعناصر المتطرفة التي لجأت إلى العنف. ففي نهاية المطاف، وصلت جماعة الإخوان المسلمين إلى السلطة في مصر عقب الربيع العربي، وفازت بالانتخابات. أما في الأردن، فتجري مناورة دقيقة بين الأحزاب، التي باتت حدودها معروفة إلى حدّ ما".

 

رد الفعل في إسرائيل 

 

وفي إسرائيل، أوصحت الصخيفة، أنه "وكما هو متوقع، رحّبوا بالقرار (كما فعلت الحكومة مع كل خطوة اتخذها ترامب)، وشعروا بضرورة ربطه بالوضع الداخلي". 

 

ونقلت عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قوله: "لقد حظرنا بالفعل بعض أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، ونحن بصدد إتمام العملية قريبًا"، وهي رسالة فُسّرت على أنها موجهة ضد حزب "الرعام"، حزب منصور عباس، والذي أدرك التهديد، وسارع إلى قطع حزبه عن مجلس شورى الحركة.

 

واعتبرت الصحيفة أن الخطوة الأمريكية تُشكّل معضلةً جوهريةً، تكاد تكون وجودية، أمام الأنظمة المعنية: ما هي السياسة التي ستُتّبع تجاه الحركات التي تتمتع بنفوذٍ واسعٍ وقويّ في المجتمع المحلي؟ ويبقى السؤال مطروحًا: إلى أيّ مدى أولت الإدارة الأمريكية هذا الأمر أيّ اهتمام؟ وفي إسرائيل، يُختزل كل شيء إلى اعتبارات سياسية داخلية.

 

https://www.maariv.co.il/news/opinions/article-1271361