اغتالت قوات الاحتلال الصهيوني القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل برهوم، أثناء تلقيه العلاج داخل مجمع ناصر الطبي في مدينة خانيونس جنوب القطاع.
وقد أدى القصف إلى استشهاد برهوم وعدد آخر من الجرحى، وإحداث دمار واسع في المنشأة الطبية.
 

تصعيد غير مسبوق واستهداف للمنشآت الطبية
   يأتي هذا الهجوم في سياق الحملة العسكرية الإسرائيلية المتواصلة ضد قطاع غزة، والتي أودت بحياة مئات الفلسطينيين في غضون أيام.
حيث أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الهجوم الأخير على المستشفى أسفر عن استشهاد شخصين وإصابة 8 آخرين، إضافة إلى اندلاع حريق واسع داخل قسم الجراحة.

واعتبرت وزارة الصحة في بيان لها أن استهداف الاحتلال لمستشفى ناصر الطبي يعد جريمة حرب، مؤكدة أن "الاعتداءات على المنشآت الصحية والطواقم الطبية تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني".
كما دعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف هذه الجرائم وحماية المستشفيات من الاستهداف.
 

اغتيال متعمد داخل المستشفى
   أفادت مصادر محلية أن إسماعيل برهوم كان يتلقى العلاج في مجمع ناصر الطبي بعد إصابته بجروح خطيرة جراء قصف سابق، إلا أن إسرائيل استهدفته بشكل مباشر داخل غرفة الجراحة.

في السياق ذاته، أكدت وكالة "شهاب" الفلسطينية أن الاحتلال استخدم في هذه العملية نوعًا دقيقًا من الذخيرة لضمان إصابة الهدف، فيما أكدت مصادر أخرى أن القصف تسبب في دمار داخل القسم الطبي وخلق حالة من الذعر بين المرضى والجرحى والطواقم الطبية.
 

ردود فعل دولية ومحلية
   من جانبه، صرّح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة "إكس" بأن "جيش الدفاع استهدف مخربًا مركزيًا في حماس كان متواجدًا في مجمع ناصر"، مضيفًا أن العملية تمت بعد "تحليل استخباراتي شامل" وباستخدام ذخائر دقيقة لتجنب وقوع خسائر إضافية.

إلا أن الرواية الإسرائيلية لم تلقَ قبولًا لدى المؤسسات الحقوقية، حيث نددت جهات دولية ومحلية بهذا الاستهداف الذي يندرج ضمن سلسلة من الهجمات المتصاعدة على المرافق الصحية والمدنية في القطاع.

ووصفت منظمة الصحة العالمية القصف الإسرائيلي على المستشفى بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي"، مطالبة بوقف فوري لهذه الاعتداءات وحماية المدنيين والمرافق الصحية.
 

استمرار المجازر في غزة
   يأتي هذا الهجوم ضمن حملة الإبادة التي تشنها إسرائيل على غزة منذ فجر الثلاثاء، حيث وثّقت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد 673 فلسطينيًا وإصابة 1233 آخرين معظمهم من النساء والأطفال، في غضون أيام قليلة فقط.

وتتعرض المستشفيات والمرافق الطبية لحصار واستهداف ممنهج يزيد من معاناة الجرحى ويعيق الخدمات الطبية المنهكة أصلًا بسبب استمرار العدوان.
 

تحذيرات ومطالبات بوقف العدوان
   أمام هذه التطورات المتسارعة، دعت العديد من المؤسسات الحقوقية والدولية إلى وقف فوري للهجمات الإسرائيلية، مؤكدة أن استهداف المستشفيات يشكل جريمة حرب بموجب اتفاقيات جنيف، كما طالبت الهيئات الطبية بفتح تحقيق دولي مستقل حول الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة ضد المنشآت الصحية.

وفي ظل استمرار العدوان، يواجه سكان غزة كارثة إنسانية حقيقية في ظل نقص حاد في الإمدادات الطبية، وانهيار كامل للبنية التحتية الصحية، في وقت يستمر فيه العالم في صمته أمام تصاعد جرائم الحرب ضد الفلسطينيين.
 

شاهد لحظة الإغتيال:
https://www.facebook.com/m.alzanin/videos/2011994925958300/