أعلنت حركة “حماس”، الثلاثاء، اختتام وفد منها زيارة للقاهرة جرى خلالها التوصل لاتفاق لحل مشكلة تأخير الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الذين كان يجب إطلاقهم السبت الماضي، وفقًا لـ "الأناضول".

وقالت الحركة في بيان: “اختتم وفد قيادة حركة حماس برئاسة د. خليل الحية زيارته إلى القاهرة حيث التقى مع المسؤولين المصريين، وجرى التباحث في مجريات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى واستشراف مفاوضات المرحلة الثانية منه”.

وأضافت أن الوفد “أكد على موقفها الواضح بضرورة الالتزام التام والدقيق ببنوده ومراحله كافة”.

ولفتت إلى أنه “جرى التوافق أيضًا على اتفاق لحل مشكلة تأخير الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الذين كان يجب إطلاقهم في الدفعة الأخيرة على أن يتم إطلاق سراحهم بشكل متزامن مع جثامين الأسرى الإسرائيليين المتفق على تسليمهم خلال المرحلة الأولى، بالإضافة إلى ما يقابلهم من النساء والأطفال الفلسطينيين”.

ووفقًا لـ"عربي21"، فقد ذكرت مصادر أن عملية التبادل من المقرر أن تجري الخميس المقبل، وهو اليوم الذي خصص سابقا للإفراج عن جثث الأسرى الإسرائيليين، بينما جرى تسلم الأسرى الأحياء يوم السبت ضمن الدفعات الماضية.

من جانبه، قال مسؤول إسرائيلي، مساء الثلاثاء، إنه تم التوصل إلى تفاهمات مع حركة حماس لحل أزمة تأخير إفراج تل أبيب عن الأسرى الفلسطينيين الذين كان من المفترض إطلاق سراحهم.

ونقلت القناة 13 العبرية الخاصة عن المسؤول الإسرائيلي دون تسميته قوله: “لقد نجحت الوساطة المصرية (…) تم التوصل إلى تفاهمات لحل أزمة تأخير الإفراج عن السجناء الفلسطينيين”.

وأضاف: “إذا لم يحدث تغيير في اللحظة الأخيرة فسوف يتم الإفراج عن جثث المختطفين الأربعة غدًا (الأربعاء) ليلاً من دون مراسم، وسيتم إطلاق سراح السجناء (الأسرى الفلسطينيين) من السجون الإسرائيلية تدريجيًا”.

وفي 19 يناير الماضي، بدأت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي تتضمن 3 مراحل تمتد كل منها 42 يومًا، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية قبل استكمال المرحلة الجارية.

وضمن 33 أسيرا إسرائيليًا أحياء وأموات، نصت المرحلة الأولى من الاتفاق على إطلاق سراحهم، أفرجت الفصائل الفلسطينية بالفعل عن 25 أسيرًا حيًا و4 أموات على 7 دفعات.

وتعرقل إسرائيل إطلاق سراح نحو 620 أسيرًا فلسطينيًا كان من المقرر الإفراج عنهم، السبت الماضي، بعد وفاء “حماس” بالتزامها ضمن الاتفاق، بينما يفترض أن يتم الخميس، الإفراج عن جثث 4 أسرى إسرائيليين من غزة، ما يشكل نهاية رسمية للمرحلة الأولى من الاتفاق.

وقرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء السبت، بعد نقاش سياسي مع عدد من الوزراء، وخلافا لتوصية قادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، عدم الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.

وزعم مكتب نتنياهو حينها أن ذلك جاء ردًا على انتهاكات حماس، بما في ذلك المراسم التي جرت خلال إطلاق سراح 6 أسرى أحياء يوم السبت الماضي، بينما اعتبرت حماس أن “الادعاء باطل وحجة واهية تهدف للتهرب من التزامات الاتفاق”.

وتعد دفعة اليوم الأخيرة من الأسرى الإسرائيليين الأحياء في المرحلة الأولى من صفقة التبادل، حيث يتبقى تسليم جثامين 4 إسرائيليين فقط ضمن هذه المرحلة، التي تتضمن إجمالا 33 أسيرا، 25 منهم أحياء و8 أموات.

وحال التزام "إسرائيل" بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المفترض ضمن الدفعة السابعة من صفقة التبادل، سيرتفع إجمالي المطلق سراحهم إلى 1755، بينهم عشرات ممن صدرت بحقهم أحكام بالسجن المؤبد.

وتقدر تل أبيب وجود 62 أسيرًا إسرائيليًا بغزة (أحياء وأموات)، وتحتجز آلاف الفلسطينيين في سجونها، وترتكب بحقهم تعذيبًا وتجويعًا وإهمالاً طبيًا، ما أودى بحياة العديد منهم، وفق تقارير إعلامية وحقوقية فلسطينية وإسرائيلية.

وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل، بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.