استشهد المطارد الفدائي عدي التميمي، وأصيب حارس أمن صهيوني، مساء الأربعاء، في عملية إطلاق نار بطولية عند مدخل مستوطنة "معاليه أدوميم" شرق القدس المحتلة.


وأظهر مقطع فيديو، بسالة استثنائية للبطل التميمي وهو يخوض اشتباكًا بمسدس مع جنود الاحتلال وحراس أمن المستوطنة.


وظهر البطل في الفيديو وهو يرتدي ملابس سوداء، ويطلق النار بجسارة تجاه قوات الاحتلال وحراس المستوطنة، ورغم إصابته بعدة رصاصات واصل إطلاق النار من مسدسه وخاض اشتباكًا ملحميًّا بطوليًّا، قبل أن تنفد ذخيرته ويتمكن جنود الاحتلال من إعدامه.


وأكدت وسائل وسائل إعلام عبرية، أن الفدائي منفذ عملية إطلاق النار هو البطل عدي التميمي، وهو الذي نفذ عملية إطلاق النار على حاجز شعفاط قبل أيام التي أدت لمقتل مجندة صهيونية وإصابة جنديين آخرين.


ولم يصدر تأكيد رسمي من وزارة الصحة الفلسطينية، في حين أكدت عائلة التميمي أن شهيد عملية معاليه أدوميم هو ابنها البطل عدي التميمي.


وتناقلت وسائل إعلام عبرية تصريحات لوزير حرب الاحتلال ومكتب رئيس حكومة الاحتلال لابيد، تؤكد استشهاد البطل عدي التميمي.


وفي تفاصيل ما حدث، ذكرت القناة 14 العبرية، أن شابًّا فلسطينيًّا وصل إلى مدخل مستوطنة معاليه أدوميم، وأطلق النار تجاه حارسي أمن إسرائيليين، وأصاب أحدهما بجروح، قبل أن يطلق الحارس الآخر النار تجاه الشاب ويصيبه بجروح.


وقالت: إن حالة حارس الأمن الصهيوني متوسطة، في حين ذكر مراسل كان العبرية أن منفذ عملية إطلاق النار "قتل" (استشهد).


ونشرت وسائل إعلام عبرية صورًا لمنفذ عملية إطلاق النار وهو ملقى على الأرض وحوله جنود الاحتلال يشهرون أسلحتهم تجاهه دون أن يقدموا له أي إسعاف، قبل أن يعلن رسميا عن استشهاده.


ولاحقًا أعلنت قوات الاحتلال أن المنفذ هو عدي التميمي المطارد منذ عملية إطلاق النار التي نفذها على حاجز شعفاط.


وفي 8 أكتوبر الجاري، أعلن جيش الاحتلال مقتل مجندة صهيونية أصيبت في عملية إطلاق نار وقعت في اليوم السابق على حاجز شعفاط في القدس المحتلة.


وفي حينه، قالت شرطة الاحتلال: إن مسلحًا وصل الحاجز، وأطلق النار من مسافة قصيرة صوب مجندة وعنصر حراسة أمنية وجندي آخر في المكان ما أدى لإصابتهم بجراح، اثنان منهم بحالة الخطر، وأعلن مقتل المجندة متأثرة بجراحها لاحقا.


وذاع صيت التميمي بعد إعلان الاحتلال أنه منفذ عملية إطلاق النار على حاجز شعفاط، وتعرضه لملاحقة شديدة طوال الأيام الماضية.


واعتقلت قوات الاحتلال أفراد من عائلته وأقاربه، وفرضت حصارا على مخيم شعفاط الذي يقطن فيه الشهيد.


وعرف عن عدي أنه حليق الرأس ما دفع المئات من الشبان المقدسيين لحلق رؤوسهم؛ لتضليل أجهزة أمن الاحتلال.


ومنذ بداية أكتوبر الجاري، قتل صهيونيان وأصيب آخرون، في تصاعد للعمليات الفدائية في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.