يعيش سكان عدة قرى بمحافظة الفيوم مأساة جديدة وحزن يخيم على الأهالي، بعدما أعلن أهالي عدة قرى مصرية غرق مركب هجرة يحمل شبابا مصريين كانوا في طريقهم إلى إيطاليا عبر ليبيا.


وتلقى أهالي قرى محافظة الفيوم خبر وفاة 12 شابًا غرقًا، من قري تطون وقرية السعدة وروفان وعزبة زنكت وعزبة زكي، في حادث غرق مركب هجرة يحمل شبابا مصريين في طريقهم إلى إيطاليا عبر ليبيا، فيما أنقدت القوات الليبية 17 آخرين.


غير أن منظمة "سي واتش الدولية" أعلنت أنها من أنقذت الناجين، ضمن حملات لإنقاذ؛ 394 مهاجرا غير نظامي خلال 9 عمليات قامت بها في البحر المتوسط.


ولقي أكثر من 1200 شخص مصرعهم في البحر الأبيض المتوسط في عام 2022، مما يضاف إلى الحصيلة المروعة لحوالي 25000 حالة وفاة منذ عام 2014.


هذا في الوقت الذي دعا فيه المرصد الأورمتوسطي (@EuroMedHRAr)  "السلطات الليبية إلى تكثيف جهودها في محاربة عصابات التهريب والاتجار بالبشر، والعمل على تقديم المساعدة للمهاجرين الذين يقعون ضحايا الأعمال الإجرامية"، على إثر احتجاز مهربين لمئات المهاجرين المصريين (276) بينهم أطفال في ليبيا.


وكتب نائب برلمان العسكر فريد البياضي ".. الحل ليس فقط في محاربة و منع تجار الموت، لكن الأهم هو توفير  الأمل و الحياة للشباب؛ فمن يلجأون لهذه الوسائل قد تساوى لديهم (للأسف) الموت في البحر؛ مع الحياة في البر.


وقال أحمد المصري: "وهو ما ذهب إليه المواطن أحمد المصري: كل كام يوم خبر مؤلم زي ده... غرق مركب قبالة سواحل ليبيا عليه ٢٧ شاب مصري ... اتوفي منهم ١٢... ٧ من الفيوم من قرية واحدة( تطون).. شباب مصر بيضيع برا و جوه".


وتساءل عبدالواحد (@iyjhGKLvugiSlpi): "متي ينتهي قتل المصريين شبه يومي في البحر بحثا عن فرصة عمل أو عيشه ادميه في دول اوروبيه هربا من البطاله والغلاء كلهم شباب من محافظة الفيوم ذهبوا ولن يعودوا الي جثث هامدة الي اهاليهم.انقذوا الشباب المصري ثروتنا القوميه من الشباب تذهب الي البحر.".


ونشر الحقوقي هيثم أبو خليل صور بعضهم، وقال: "غرق مركب هجرة غير شرعية جديد متجه من ليبيا إلى إيطاليا على متنه 29 شاب، إنقاذ 17 وغرق 12 شاب من قرى تطون والسعدة و روفان و عزبة زنكت و عزبة زكي بمحافظة الفيوم، خالص التعازي لعائلات الضحايا


وفي نهاية أغسطس، غرق قارب مهاجرين مصريين وتوفي شخصان وفقد نحو 19 آخرين، وفق جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية الليبي.


وقال الجهاز إن غرق القارب كان يقل مهاجرين مصريين قبالة السواحل الليبية ما أسفر عن وفاة شخصين وفقدان 19 آخرين.


وكشفت السلطات الليبية أن المركب كان يحمل 27 مصريا في البحر المتوسط، حيث كانوا في طريقهم إلى إيطاليا. وتعرض المركب للغرق في الساحل الشرقي لمنطقة طلميثة، وتم انتشال جثث 7 من الشباب، الذين كانوا على متن المركب، فيما تبين لاحقا أن المفقودين من قرية الحوض الطويل التابعة لمدينة منيا القمح بمحافظة الشرقية شمال مصر، وكانوا مع آخرين في طريقهم إلى إيطاليا عبر البحر المتوسط.


وقالت أن المركب متهالك وغير صالح للإبحار، وتعرض للغرق بسبب الحمولة الزائدة في الساحل الشرقي لمنطقة طليثمة.


في البر والبحر


وتُوفي 6 مصريين من مدينة أبنوب بصعيد مصر بسبب الجوع والعطش بعد أن ضل مركب هجرتهم طريقه في عرض البحر البحر الأبيض المتوسط ونفاد المؤن. عُثر على 5 أطفال بين ضحايا المركب الستة، لم تتجاوز أعمارهم السن القانونية في البلاد وهو 18 عامًا.


في مارس الماضي، توفي ثمانية أشخاص، أغلبهم مصريين، بعد غرق مركب بالقرب من سواحل مدينة طبرق الليبية كان يحمل (23) مهاجرا بينهم ثلاثة من حملة الجنسية السورية وعشرون مصريا.


وقال مراقبون إن المأساة التي لا نهاية لها أسباب عديدة، أهمها، قرار الحكومات الأوروبية بإعطاء الأولوية لمراقبة الحدود على الإنقاذ البحري وتجريم العاملين على تقديم مساعدة وإنقاذ المهاجرين في البحر ومنظمات الإغاثة البحرية.