كثفت قوات الاحتلال من نشر الحواجز العسكرية على مداخل حي الشيخ جراح في القدس المحتلة.


ومنع جنود الاحتلال سكان الحي وباقي المواطنين من المرور بسياراتهم بالتزامن مع السماح لعشرات المستوطنين للتنقل بحرية.


وأوضحت المواطنة نهى عطية، وهي من سكان الشيخ جراح، أنهم يتعرضون لتضييق شديد من قوات الاحتلال التي تمنعهم من وضع سياراتهم داخل الحي أو في منازلهم.


صامدون حتى النهاية


وقالت عطية: "يعدُّون علينا خطواتنا، ونفقد الحرية خارج منزلنا، كما يضعون القمامة ويحضرون بالمئات في الحي".


وأضافت: "يضغطون علينا لترك منازلنا، لكن عقيدتنا ومبادئنا تجعلنا صامدين حتى النهاية".


وأشارت المواطنة عطية إلى أن المستوطنين يستخدمون مكبرات الصوت لترديد أغانٍ عبرية وسط حفلات راقصة، كما وضع المستوطنون خيمة على سور منزلها بحماية جنود الاحتلال، الأمر الذي يشكل خطورة على الأطفال في الحي.


وقد نفى أهالي الشيخ جراح -اليوم- وجود مقترح من محاكم الاحتلال للتسوية مع المستوطنين.


وأكد الأهالي أن موقفهم ثابت ورسالتهم واضحة للمحكمة، ولن يقبلوا بأي قرار يمس بحقوقهم في ملكية منازلهم وأرضهم، وأي مراوغة ستكون مرفوضة بالنسبة لسكان الحي.


يذكر أن محكمة الاحتلال العليا أمهلت 4 عائلات مهددة بالإخلاء من حي الشيخ جراح، حتى الثاني من تشرين الآخِر المقبل، للتوصل إلى اتفاق مع الشركة الاستيطانية التي تزعم ملكية الأراضي المقامة عليها منازلهم.


وتواجه 28 عائلة فلسطينية خطر الإخلاء من المنازل التي تُقيم فيها منذ العام 1956، وتزعم جماعات استيطانية أن المنازل أقيمت على أرض كانت بملكية يهودية قبل العام 1948، وهو ما ينفيه السكان، كما تنفيه وثائق بحوزتهم.


ويتهدد خطر التهجير 500 مقدسي يقطنون في 28 منزلًا بالحي من جمعيات استيطانية بعد سنوات من التواطؤ مع محاكم الاحتلال، والتي أصدرت مؤخرًا قرارًا بحق سبع عائلات لتهجيرها، رغم أن سكان الحي المالكون الفعليون والقانونيون للأرض.