أعلنت النقابة العامة لأطباء مصر، تسجيل حالتي وفاة جديدتين بين أعضائها  السبت، من جراء الإصابة بفيروس كورونا الجديد، وهما أستاذ ورئيس قسم جراحة المخ والأعصاب في مستشفى "قصر" العيني التابع لجامعة القاهرة محمد لطفي، واستشاري طب المناطق الحارة المتقاعد سامي سليمان عبد الرازق سليم، الذي توفي في مستشفى "الشروق العام" في القاهرة.


وأشارت النقابة، في بيان لها، إلى ارتفاع عدد الضحايا بين الأطباء بسبب الإصابة بفيروس كورونا الجديد إلى 596 حتى الآن، وذلك بعد طبيبين يوم الثلاثاء الماضي، هما استشاري أمراض النساء والتوليد في محافظة دمياط جمال علي خليل الضويني، واستشاري طب الأطفال في مستشفى دسوق بمحافظة كفر الشيخ أحمد نصر الدين محمود زغلول.


وتشير تقديرات غير رسمية إلى أنّ عدد ضحايا جائحة كورونا بين الأطباء فقط يتجاوز الألف، بخلاف باقي أعضاء المنظومة الطبية من ممرضين وفنيين وإداريين منذ ظهور الوباء للمرة الأولى في مصر في فبراير 2020. إلا أن نقابة الأطباء لا تُعلن عن الكثير من حالات الوفاة بسبب الإصابة بالفيروس بناءً على طلب أسر المتوفين.


وسجلت وزارة الصحة المصرية 588 إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة، ليرتفع بذلك إجمالي عدد المصابين إلى 295639 مصاباً، في حين ارتفع عدد الوفيات إلى 16935 حالة، إثر تسجيل 14 حالة وفاة جديدة، علماً أن هذه الأرقام لا تعبر بطبيعة الحال عن حجم انتشار المرض الحقيقي في البلاد، لأنها لا تشمل حالات الإصابة المعزولة منزلياً، وأعداد الوفيات الناجمة عنها.


ويأتي تفشي وباء كورونا في وقت يواجه العاملون في القطاع الطبي ضعفاً في الأجور، ونظاماً صحياً متهالكاً، عدا عن النقص الكبير في عدد الأطباء، في ظل تزايد هجرة العاملين في القطاع الصحي، وخصوصاً الأطباء، على مدى العقود الماضية، بحثاً عن ظروف عمل وفرص أفضل. وهي هجرة تزايدت وتيرتها خلال أزمة جائحة كورونا.


وقدم الأطباء في مصر، وغيرهم من العاملين في القطاع الصحي، تضحيات كثيرة في مواجهة الجائحة، ما دفع نقابة الأطباء ومنظمات مجتمع مدني عدة إلى مطالبة الحكومة بتقدير تضحيات الطواقم الطبية، ومعاملتهم نفس معاملة ضحايا الجيش والشرطة من الناحية المادية، وهو ما تحفظت عليه وزارة الصحة والسكان، بحجة عدم توافر الموارد المالية لذلك.