أعلنت حملة أوقفوا الإعدامات في مصر، أن تقرير منظمة "هيومان رايتس ووتش" بخصوص الإعدامات خارج نطاق القضاء من أحد أهم الأدلة المادية الجديدة التي اعتمدتها في إدانة انتهاكات القتل خارج إطار القانون، ومن دون محاكمات من أي نوع.


واعتبرت الحملة، في بيان، أن قتل قوات الأمن لمن تلاحقهم من دون أن يمثلوا خطراً عليها هو أحد أنواع الإعدامات التي تندد بها في الدول الأوروبية، مطالبة المجتمع الدولي بإعادة مراجعة ملف حقوق الإنسان المصري، وأبرزها الحق في الحياة الذي تنتهكه السلطات، لا سيما بحق معارضيها ومناهضيها.


وأصدرت "هيومن رايتس ووتش" تقريراً قالت فيه إن عناصر الشرطة وقطاع الأمن الوطني التابعين لوزارة الداخلية بحكومة الانقلاب قتلوا في السنوات الأخيرة عشرات الإرهابيين المزعومين في جميع أنحاء البلاد في إعدامات غير قانونية خارج نطاق القضاء.


وخلص التقرير الصادر في 80 صفحة بعنوان "’تعاملت معهم القوات: عمليات قتل مشبوهة وإعدامات خارج القضاء على يد قوات الأمن المصرية"، إلى أن المسلحين المزعومين الذين قُتلوا في ما يسمى "اشتباك مسلح" لم يُشكّلوا، خطراً وشيكاً على قوات الأمن أو غيرها عندما قُتلوا، وبعضهم كانوا أصلاً محتجزين. وعلى شركاء مصر الدوليين وقف نقل الأسلحة إليها وفرض عقوبات على الأجهزة الأمنية والمسؤولين الأكثر ضلوعاً في الانتهاكات المستمرة.


وأعربت الحملة عن امتنانها لتنسيق الجهود الحاصل بينها وبين منظمتي "هيومان رايتس ووتش" والعفو الدولية في إطار سعيهما الحثيث إلى وقف عمليات الإعدامات في مصر باعتبارها على رأس أولوياتهما الحقوقية.


بدورها، قالت رئيسة الحملة المقيمة في كندا سحر ذكي، إن هناك ترتيباً لفعاليات جديدة في محطة ثالثة في أوروبا، لافتة إلى أن الفعاليات السابقة التي نظمتها الحملة في نيويورك (اعتصام استمر 17 يوماً أمام الأمم المتحدة، والفاعليات التي نظمتها في كندا، وعقد المؤتمر الدولي الثاني للحملة بالتزامن مع تنظيمها تظاهرات منددة بأحكام الإعدامات)، لاقت تفاعلاً واسعاً من جهات حقوقية دولية وعربية.


أضافت زكي أنّ لدى الحملة أخباراً جيدة ستعلن عنها قريباً بخصوص ردود رسمية أوروبية على خطابات سبق وتم إرسالها إلى عدد من البرلمانات.


من جهته، قال محامي الحملة في لاهاي غربي هولندا، مصطفى غندور، إن التنسيق والتشبيك الجديد بين المنظمات الحقوقية والحملة سيوحد الجهود المبذولة من أجل وقف الإعدامات في مصر، وسيكون له أثر كبير خلال الفترة المقبلة، مستبعداً أي تنفيذ للأحكام الصادرة مسبقاً في الفترة المقبلة بسبب زيارة رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي المرتقبة للأمم المتحدة.


في غضون ذلك، قال محامي الحملة في بنسلفانيا الأميركية سعيد عفيفي، إن جهوداً تبذل من أجل الضغط على الأمم المتحدة لدفع مصر للالتزام بالمواثيق الدولية التي وقعت عليها في ما يخص ملابسات وطبيعة أحكام الإعدامات والحصول على موقف رسمي مصري إما بالالتزام بالمواثيق أو الانسحاب منها. يضيف أن هناك مؤشرات إيجابية بدأت تتضح ملامحها.


وأعلن المستشار القانوني للحملة في العاصمة البريطانية لندن سامح العطفي، أن خطى الحملة مميزة للغاية، وأنها تسير وفق خطة زمنية تحافظ بها على وضع ملف الإعدامات في واجهة الاهتمامات باعتباره من أهم أولويات الحملة، وخصوصاً الإعدام شنقاً، نتيجة المحاكمات الصورية والهزلية المعتادة في مصر أو الإعدام الميداني الذي تتبعه الأجهزة الأمنية وتنفذه بحق معارضيها ومناهضيها دون خوف من المحاسبة.


وازدادت عمليات القتل هذه بعدما قال السيسي في يونيو 2015، إن المحاكم والقوانين العادية لا تكفي للتصدي للجماعات العنيفة، داعياً إلى "العدالة الناجزة". وجاء تصريحه في أعقاب مقتل النائب العام آنذاك هشام بركات على يد مسلحين زعمت حكومة السيسي إنهم مرتبطون بجماعة الإخوان المسلمين.